الإهداءات

العودة   منتديات حزن > .•:*¨`*:•. ][ الأقـسـام الــعــامــة ][.•:*¨`*:•. > قسم الرأي والرأي الآخر

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-11-2006, 01:58 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون










(( إحسان عبدالقدوس ))

ولد إحسان عبد القدوس في 1 يناير 1929 وفي طفولته كانت هوايته المفضلة هي القراءة والمطالعة، وقد اهتم والده وهو الفنان ( عبدالقدوس ) بحسن تعليمه وتشجيعه علي القراءة، وقد كان إحسان تلميذا بمدرسه السلحدار حتي تخرج من كلية الحقوق بجامعه القاهرة عام 1942 ثم عمل كمحامي تحت التمرين بمكتب أحد كبار المحامين وهو المحامي ادوارد قصيري ثم التحاقه بعدها بالعمل في مجلــة روزاليوسف في عام 1944 .

بدأ إحسان عبد القدوس كتابة نصوص افلام وقصص قصيرة وروايات وبعد ذلك ترك مهنة المحاماة ووهب نفسة للصحافة والادب فقد شعر ان الادب والصحافة بالنسبة له كانا من ضروريات الحياة التي لا غني عنها، واصبح بعد اقل من بضعة سنوات صحفي متميز ومشهور، وراوئى، وكاتب سياسي، وبعد ان العمل في روزاليوسف تهيأت له كل الفرص والظروف للعمل في جريده الاخبار لمده‏8‏ سنوات ثم عمل بجريده الأهرام وعين رئيسا لتحريرها‏.

‏كان لإحسان عبدالقدوس شخصية محافظة للغاية، لدرجة أن شخصيته تتناقض مع كتاباته، فالبيئة التي تربى ونشأ فيها جعلت منه انسانا محافظاً لأبعد الحدود فقد كان ملتزما بالمعنى الاجتماعي، فلم يكن يسمح لزوجته بان تخرج من البيت بمفردها، وعندما يكون مسافرا يطلب منها الا تخرج، بل وترفض كل الدعوات التي توجه اليها مهما كانت، بل انه كان صعبا معها في موضوع الملابس، لدرجة انه كان يشترط عليها ان تكون ملابسها محتشمة لا تصف ولا تشف !!
وقد بلغ من محافظة احسان والتزامه ان امه السيدة روزا اليوسف ارسلت اخته اليه التي كانت اكثر تحررا كي يعاقبها بنفسه، فقد كانت اخته تركب "البسكلتة" مع ابن الجيران، فارادت والدته ان تضع حدا لشقاوتها مع ابن الجيران، فارسلتها الى اخيها لتعيش معه في العباسية !

إن أدب احسان عبد القدوس يمثل نقله نوعيه متميزه في الروايه العربيه الي جانب ابناء جيله الكبار من امثال نجيب محفوظ ويوسف السباعي ومحمد عبد الحليم عبد الله‏,‏ لكن احسان تميز عنهم جميعا بامرين احدهما انه تربي في حضن الصحافه‏,‏ وتغذي منذ نعومه اظفاره علي قاعده البيانات الضخمه التي تتيحها الصحافه لاختراق طبقات المجتمع المختلفه وكانت الصحافه‏,‏ وصالون روزاليوسف والعلاقات المباشره بكبار الادباء والفنانين والسياسيين ونجوم المجتمع هي المنبع الذي اتاح لاحسان عبد القدوس ان يصور الجوانب الخفيه في الحياه المصريه ويتخطي بذلك كثيرا من الحواجز التي حالت بين زملائه وبين معرفه هذه البيانات‏، اما الميزه الثانيه لادب احسان فهي انه كان عميق الايمان بقضيه الحريه‏,‏ بمختلف مستوياتها السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه.

في قصته : ياعزيزي كلنا لصوص ، يتابع احسان عبدالقدوس روح اللصوصية واغتصاب حقوق الغير ، التي تنتقل من الحرامية التقليديين الى نماذج اجتماعية كانت محسوبة ضمن الشرائح الغنية ذات السلطة والقوة والنفوذ ، إلى ان تصل الى الرأس الكبيرة التي تضلل الجميع بواجهات كاذبة براقة وأقنعة مغشوشة تستتر خلفها التمارس مهام الحرامي التقليدي بكفاءة اكبر ودون اثارة للريب أو التعرض للمساءلة الجنائية..لقد تحول كل مجتمع القصة الى لصوص وان اختلفت فئاتهم ودرجاتهم ، وهذا الترتيب الطبقي للحرامية يفرض للص الأكبر نصيبا واجبا من سرقات الصغار ، حتى تستمر آليات النظام في ممارسة السلب والنهب والاغتصاب.

عاش إحسان عبدالقدوس ودرس ككاتب سياسي وروائي فهو ينتسب لجيل الاربعينيات المجيد وهو نفس جيل ضباط يوليو‏1952,‏ فلقد عاش كصحفي يؤمن بحريه الرأي والتعدديه وحق الاختلاف وسط الغليان السياسي الذي يجسد انهيارات النظام الملكي في مصر فكان موقف احسان السياسي هو رفض النظام الملكي والاحزاب التقليديه‏,‏ فلم يكن إحسان يؤمن بزعيم معين من القدامي ودرس كطالب في الحقوق واحتك بالقوي السياسيه الجديده ووضع مجتمع الاربعينيات السياسي والاقتصادي والاجتماعي المازوم ‏..‏ فاختار استقلاليه الراي وكان صوتا ديمقراطيا يدعو إلى الحرية ويابى الاستبداد والتسلط ولا جدال ان البيئه الفنيه والصحفيه التي تفتح عليها وعيه ساعدته علي شق طريقه الصحفي فالاب محمد عبدالقدوس كاتب ومثقف مهندس وممثل له تميزه والام فاطمه اليوسف سيده عربيه عظيمه شقت طريقها منذ ان جاءت الي مصر في العشرينيات صبيه مهاجره من لبنان واصبحت من رموز مسرح رمسيس‏ وانتهى الحال بإحسان عبدالقدوس في بعض الأحيان إلى السجن لدفاعه عن أفكار ومبادىء يؤمن بها ويدعو إليها بينما يرفضها كثيرون على أرض الواقع !!

الدليل على تمسكه بآرائه وعدم قدرته على البقاء في وجه أعداء الكلمة أنه ترك عام‏(1974)‏ رئاسه مؤسسه‏(‏ اخبار اليوم‏)‏ لخلاف مع‏(‏ انور السادات‏) وقيل بسبب نشر مقالات لمصطفي امين بعد خروجه من السجن دون علم احسان‏ واصبح كاتبا متفرغا بالاهرام‏,‏ ثم اصبح عام‏1975‏ رئيسا لمؤسسه وتحرير الاهرام ثم تركها فجاه بعد شهور‏ وقيل بسبب رفض احسان نقل بعض من كتاب وصحفيين يساريين‏,‏ كذلك رفض اغلاق‏(‏ مجله الطليعه‏)‏ التي كان يراسها لطفي الخولي‏ وسافر الي الخارج فتره ثم عاد كاتبا متفرغا في الاهرام‏,‏ ولاحظ القاريء حينها انه صمت عن الكتابه في السياسه وانفجرت موهبته القصصيه والروائيه فابدع كما غزيرا من الاعمال بعد قراره الا يتولي مناصب صحفيه او رسميه‏(‏ عرض عليه السادات ان يصبح وزيرا فاعتذر‏)‏ وبعد تركه للاهرام باجراء حوار وتم فعلا ونشر بمجله‏(‏ الدوحه‏)‏ القطريه اثناء ازدهارها تحت رئاسه‏(‏ رجاء النقاش‏)‏ كانت تدور عن صمته عن الكتابه السياسيه وقربه وزمالته للسادات منذ عام‏1948‏ ومعرفته بعبد الناصر منذ‏1950‏ قبل الثوره‏.‏‏


ويقول الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدوله والبحث العلمي عن احسان عبد القدوس ومعركته مع الحياه : منذ ان كان تلميذا بمدرسه السلحدار حتي تخرج في كليه الحقوق بجامعه القاهرة ثم اشتغاله بالمحاماه لمده عام ثم التحاقه بعدها بالعمل في روزاليوسف ودخوله السجن بسبب احدي مقالاته‏.‏ وتهيات له كل الفرص والظروف للعمل في جريده الاخبار لمده‏8‏ سنوات ثم عمل بجريده الاهرام وعين رئيسا لتحريرها‏ ، وكان احسان المناضل الوطني الذي اثار قضايا الاسلحه الفاسده انطلاقا من مناهضته للفساد السياسي‏ ‏واسهب احسان في الحديث عن الحريه في اعماله الادبيه والصحفيه حتي امتزجت لديه النزعه الادبيه الاصيله مع الحرفه الصحفيه‏.‏وكانت كتابات احسان بالمقارنه بزميله نجيب محفوظ ويوسف السباعي اقرب الي روح الشباب‏ كما كانت رواياته تصدر عن حس وطني مؤثر فنجد روايه في بيتنا رجل تدعو للمشاركه السياسية‏ وايضا علي مقهي في الشارع السياسي تكشف عن حبه العميق لوطنه‏.‏

وتقول الكاتبة وداد الكواري في مقال لها من جريدة الاتحاد الإماراتية : لم يتعرض كاتب عربي، على ما أذكر، للهجوم، بقدر ما تعرض الكاتب القدير إحسان عبدالقدوس. وكلما قرأت له وعنه ازداد تقديري وإعجابي به، ولعلّه من الكتّاب القلائل الذين آمنوا بما كتبوا ولم تختلف مبادئهم الخاصة، عن المبادئ التي سطّروها على الورق. لقد اضطرت والدته "روز اليوسف"، لـمّـا رأت أنه موشك على الانهيار، إلى إطْلاعه على ما كُتب عنها في مجلة اسمها "الكشكول"، تخصصت في الشتم ببذاءة. فلمّا قرأ ما كُتب عن أُمه وكيف استمرت ونجحت، على الرغم من عنف وقسوة الهجوم، استردّ ثقته بنفسه. ومن الغريب أن أعداءه كان أغلبهم من أبناء مهنته، وكانوا يتحيَّنون الفرص لاصطياد، أو افتعال أي خطأ قد يُطيح به أو يوقفه عن الكتابة، فأشاعوا ذات مرة أن روايته "أنف وثلاث عيون" يقصد بها الرئيس جمال عبدالناصر، وجعلوا بعض رجال الدين يحتجون على كلمة في عنوان برنامج إذاعي شهير، كان يُقدِّمه في الإذاعة، وكان البرنامج ناجحاً بكل المقاييس. واضطر عبدالناصر إلى التدخل، وطلب منه أن يُغيِّر هذه الكلمة، لكنه رفض وترك البرنامج. وكانت الكلمة هي "الحــب"، فبدلاً من أن يكون العنوان "تصبحون على حُب"، طلبوا منه أن تكون "محبَّـة". الغريب أيضاً، أنّ عبدالناصر بات يستعمل الكلمة نفسها، التي طلب من إحسان حذفها. وعندما فاق توزيع قصة "البنات والصيف" كل التوقعات، طالب المثقفون بمنعها، وتم لهم ذلك، فما كان من إحسان إلاّ أن بعث رسالة إلى الرئيس عبدالناصر يقول فيها: "أنا لا أتعمَّد اختيار نوع مُعيَّن من القصص، أو اتجاه مُعيَّن، ولكن تفكيري في القصة يبدأ دائماً بالتفكير في عيوب المجتمع، وفي العُقَد النفسية التي يُعانيها الناس، وعندما أنتهي من دراسة زوايا المجتمع، أُسجل دراستي في قصة. وكل القصص التي كتبتها كانت دراسة صادقة وجريئة لعيوب مجتمعنا، وهي عيوب قد يجهلها البعض، ولكنْ الكثيرون يعرفونها، وهي عيوب تحتاج إلى جرأة الكاتب، حتى يتحمّل مسؤولية مواجهة الناس بها. والهدف من إبراز هذه العيوب، هو أن يحس الناس بأنّ أخطاءهم ليست أخطاء فردية، بل هي أخطاء مجتمع كامل، وأخطاء لها أسبابها وظروفها، ونشرها سيجعلهم يسخطون وسيؤدي بهم السخط إلى الاقتناع بضرورة التعاون في وضع تقاليد جديدة لمجتمعنا، تتسع للتطور الكبير الذي نجتازه، وتحمي بناتنا وأبناءنا من الأخطاء التي يتعرضون لها، نتيجة هذا التطور. ولقد بدأ الناس يسخطون فعلاً، لكنهم بدلاً من أن يسخطوا على أنفسهم وعلى المجتمع، سخطوا على الكاتب".
وإحسان الذي كَتَبَ عن الحب، كتب في السياسة أيضاً، وهو مَن فَضَحَ قضية الأسلحة الفاسدة، وكانت المكافأة التي تلقّاها من الثورة، التي وقف معها، ثماني جنيهات، ثمناً لمجلتي "روز اليوسف"، و"صباح الخير"، اللتين أسستهما والدته من تعبها وعرقها. ولم يسلَم إحسان من القهر حيّاً وميتاً. فبعد مماته أعطى بعض الناشرين أنفسهم الحق في تحريف كتبه، وحذف وإضافة ما يرغبون، لولا أن تصدّى لهم ابنه وقاتل بشراسة لكي تُطبع كما هي. رحم اللّه عبدالقدوس، الذي كان فريداً ولم نُحسن تقديره.




وان ادب إحسان قد نجح في الخروج من المحلية الي حيز العالمية‏,‏ وقد ترجمت العديد من روايات وكتب هذا الأديب العريب الكبير إلى لغات أجنبية كاالانجليزية، والفرنسية، والاوكرانية، والصينية، والالمانية إلى أن توفي احسان عبد القدوس في 11 يناير 1990، ومازال اسمه يلمع عالميا بأعماله وابداعاته المتميزه‏.

‏من أهم أعماله : كان إحسان عبد القدوس كاتب مثمر، فبجانب اشتراكه المتميز بالصحافة كتب مايلي :

49 رواية تم تحويلهم جميعا نصوص للأفلام.
5 روايات تم تحويلهم الي نصوص مسرحية.
9 روايات تم تحويلهم الي مسلسلات اذاعية.
10 روايات تم تحويلهم الي مسلسلات تليفزيونية.
56 كتاب متنوع.

من أشهر القصص والروايات التي صاغها إحسان عبدالقدوس وقد صيغ الكثير منها كأعمال تلفزيونية وسينمائية :

أنا حرة ، أصابع بلا يد ، في بيتنا رجل ، لا تتركني وحدي ، أنف وثلاثة عيون ، شيء في صدري ، نصف الحقيقة ، النساء لهن اسنان بيضاء ، تائه بين السماء والأرض ، الخيط الرفيع ، لقد أصبحت رشيقة ، هذا أحبه وهذا أريده ، الطريق المفقود ، لا شيء يهم ، ارجوك اعطني هذا الدواء ، ايام في الحلال ، بعيدا عن الارض ، العذراء والشعر الابيض ، ابي فوق الشجره‏، لا تطفىء الشمس ، لا أنام ، الحب الأول وهم كبير ، قبضة ضم ، زوجة وسكرتيرة ، الوسادة الخالية .

جوائز حصل عليها الكاتب الكبير احسان عبد القدوس :

وسام الاستحقاق من الدرجة الاولي منحة له الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
وسام الجمهورية من الدرجة الاولي منحة له الرئيس محمد حسني مبارك في عام 1990.
الجائزة الاولي عن روايته : دمي ودموعي وابتساماتي " في عام 1973.
جائزة احسن قصة فيلم عن روايته "الرصاصة لا تزال في جيبي".








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:07 PM.
 
قديم 21-11-2006, 02:12 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



(( جبران خليل جبران ))

بدايات في حياته

قليلون جدا من لم يسمعوا بـ "جبران" حول العالم، والأقل منهم من لم يسمعوا بكتاب "النبي". وهذا الكتاب يختصر بالفعل فلسفة جبران ونظرته إلى الكون والحياة. وقد ترجم إلى لغات العالم الحية كلها، وكانت آخرها اللغة الصينية ( هذا العام)، وقد حققت مبيعاته أرقاما قياسية بالنسبة إلى سواه من الكتب المترجمة إلى تلك اللغة.

صحيح أن معظم كتب جبران وضعت بالإنكليزية، وهذا ما ساعد كثيرا على انتشارها، ولكن جبران كتب ورسم و "فلسف" الأمور بروح مشرقية أصيلة لا غبار عليها، سوى غبار المزج بين ثقافات متعددة وعجنها ثم رقها وخبزها على نار الطموح إلى مجتمع أفضل وحياة أرقى وعلاقات بين البشر تسودها السعادة المطلقة التي لم يتمتع بها جبران نفسه. وكأن قدر كل عظماء العالم من فلاسفة ومفكرين ان يعانوا الآلام النفسية والجسدية في سبيل بلوغ الغاية القصوى واكتشاف أسرار الحياة والمعرفة.

ولد هذا الفيلسوف والأديب والشاعر والرسام من أسرة صغيرة فقيرة في بلدة بشري في 6 كانون الثاني 1883. كان والده خليل جبران الزوج الثالث لوالدته كاملة رحمة التي كان لها ابن اسمه بطرس من زواج سابق ثم أنجبت جبران وشقيقتيه مريانا وسلطانة .

كان والده، خليل سعد جبران، الذي ينحدر من أسرة سورية الأصل، يعمل راعياً للماشية ويمضي أوقاته في الشرب ولعب الورق. "كان صاحب مزاج متغطرس، ولم يكن شخصاً محباً"، كما يتذكر جبران، الذي عانى من إغاظته وعدم تفهمه. وكانت والدته "كاملة رحمة"، من عائلة محترمة وذات خلفية دينية، واستطاعت ان تعتني بها ماديا ومعنويا وعاطفيا.. وكانت قد تزوجت بخليل بعد وفاة زوجها الأول وإبطال زواجها الثاني. كانت شديدة السمرة، ورقيقة، وصاحبة صوت جميل ورثته عن أبيها.

لم يذهب جبران إلى المدرسة لأن والده لم يعط لهذا الأمر أهمية ولذلك كان يذهب من حين إلى آخر إلى كاهن البلدة الذي سرعان ما أدرك جديته وذكاءه فانفق الساعات في تعليمه الأبجدية والقراءة والكتابة مما فتح أمامه مجال المطالعة والتعرف إلى التاريخ والعلوم والآداب.

وبفضل أمه، تعلم الصغير جبران العربية، وتدرب على الرسم والموسيقى. ولما لاحظت ميل الرسم لديه،زودته بألبوم صور لـ "ليوناردو دفنشي"، الذي بقي معجباً به بصمت. بعد وقت طويل، كتب يقول: "لم أر قط عملاً لليوناردو دفنشي إلاّ وانتاب أعماقي شعور بأن جزءاً من روحه تتسلل إلى روحي...".

تركت أمه بصمات عميقة في شخصيته، ولم يفته أن يشيد بها في "الأجنحة المتكسرة": "إن أعذب ما تحدثه الشفاه البشرية هو لفظة "الأم"، وأجمل مناداة هي "يا أمي". كلمة صغيرة كبيرة مملوءة بالأمل والحب والانعطاف وكل ما في القلب البشري من الرقة والحلاوة والعذوبة. الأم هي كل شيء في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن، والرجاء في اليأس، والقوة في الضعف، هي ينبوع الحنو والرأفة والشفقة والغفران، فالذي يفقد أمه يفقد صدراً يسند إليه رأسه ويداً تباركه وعيناً تحرسه...".

سنواته الأولى أمضاها جبران لا مبالياً، رغم الشجارات بين والديه والسقوط من فوق ذلك المنحدر الذي ترك فيه التواء في الكتف. تتلمذ في العربية والسريانية على يد الأب "جرمانوس". وعلمه الأب "سمعان" القراءة والكتابة في مدرسة بشري الابتدائية. ويروي صديقه الكاتب "ميخائيل نعيمة" أن الصغير جبران كان يستخدم قطعة فحم ليخط بها رسومه الأولى على الجدران. ويحكى أنه طمر يوماً، وكان عمره أربع سنوات، ورقة في التراب وانتظر أن تنبت.

في العاشرة من عمره وقع جبران عن إحدى صخور وادي قاديشا وأصيب بكسر في كتفه اليسرى ، عانى منه طوال حياته.

لم يكف العائلة ما كانت تعانيه من فقر وعدم مبالاة من الوالد، حتى جاء الجنود العثمانيون عام (1891) والقوا القبض عليه أودعوه السجن بسبب لسوء إدارته الضرائب التي كان يجيبها. أدين، وجرد من كل ثرواته وباعوا منزلهم الوحيد، فاضطرت العائلة إلى النزول عند بعض الأقرباء ولكن الوالدة قررت ان الحل الوحيد لمشاكل العائلة هو الهجرة إلى الولايات المتحدة سعيا وراء حياة أفضل !!

هجرة العائلة إلى أمريكا
أربك دخول خليل والدة جبران تماماً. كيف ستطعم أولادها الأربعة ولا تملك أي شيء. فكرت بالهجرة. ولكن، أين ستجد نفقات السفر.. باعت ما تبقى لها من تركة والدها. والتمست تدخل أحد الأساقفة للحصول على إذن السفر من السلطات الأمريكية. ورحلت الأسرة بحراً عام 1895 إلى العالم الجديد، إلى بوسطن.

عام 1894 خرج خليل جبران من السجن، وكان محتارا في شأن الهجرة، ولكن الوالدة كانت قد حزمت أمرها، فسافرت العائلة تاركة الوالد وراءها.

حطت الأسرة الرحال في "إليس إيسلاند"، نيويورك، في 17 حزيران 1895. ووصلوا إلى نيويورك بالتحديد في 25 حزيران 1895 ومنها انتقلوا إلى مدينة بوسطن حيث كانت تسكن اكبر جالية لبنانية في الولايات المتحدة.بعد ذلك بوقت قصير وهي المدينة التي ترتبط بها قضايا التاريخ الأمريكي الكبيرة: الثورة، والاستقلال، وإلغاء العبودية، وتحرير النساء... . ونزلت العائلة في بوسطن في ضيافة أقارب كانوا قد جاءوا من بشري قبل سنوات قليلة وبذلك لم تشعر الوالدة بالغربة، بل كانت تتكلم اللغة العربية مع جيرانها، وتقاسمهم عاداتهم اللبنانية التي احتفظوا بها.

اهتمت الجمعيات الخيرية بإدخال جبران إلى المدرسة، في حين قضت التقاليد بأن تبقى شقيقتاه في المنزل، في حين بدأت الوالدة تعمل كبائعة متجولة في شوارع بوسطن على غرار الكثيرين من أبناء الجالية. وقد حصل خطأ في تسجيل اسم جبران في المدرسة وأعطي اسم والده، وبذلك عرف في الولايات المتحدة باسم "خليل جبران". وقد حاول جبران عدة مرات تصحيح هذا الخطأ فيما بعد إلا انه فشل.

بدأت أحوال العائلة تتحسن ماديا حيث راح الأخ البكر غير الشقيق بطرس يبحث عن عمل. ووجده في محل للمنسوجات. وكان على الأم كاملة أن تحمل على ظهرها بالة صغيرة من الشراشف والأغطية والحريريات السورية وتنتقل بها من بيت إلى بيت لبيعها. ثم عملت في الخياطة، بمساعدة ابنتيها سلطانة وماريانا، وعندما جمعت الأم مبلغا كافيا من المال أعطته لابنها بطرس الذي يكبر جبران بست سنوات وفتحت العائلة محلا تجاريا.

وكان معلمو جبران في ذلك الوقت يكتشفون مواهبه الأصيلة في الرسم ويعجبون بها إلى حد ان مدير المدرسة استدعى الرسام الشهير هولاند داي لإعطاء دروس خاصة لجبران مما فتح أمامه أبواب المعرفة الفنية وزيارة المعارض والاختلاط مع بيئة اجتماعية مختلفة تماما عما عرفه في السابق.

في نفس الوقت أشفقت كاملة على بطرس وهي تراه يكد لإعالة الأسرة، بينما كان يمضي جبران وقته في القراءة والرسم والاستغراق في الأحلام. وطلبت منه مساعدة أخيه. لكنه رفض صراحة، معلناً إن إصبع رسام صغيرة لتساوي ألف تاجر ـ ما عدا بطرس؛ وإن صفحة من الشعر لتساوي كل أنسجة مخازن العالم!. في الواقع، أخذ جبران يواظب على التردد إلى مؤسسة خيرية تعطي دروساً في الرسم اسمها "دنسيون هاوس"،حيث لفتت موهبته انتباه مساعدة اجتماعية نافذة جداً اسمها "جسي"، التي عرّفته من خلال صديق لها إلى المصور الشهير "فرد هولاند داي"، الذي كان يدير داراً للنشر في بوسطن.

كان داي بحاجة لموديلات شرقية لصوره. وقد راقه جبران بوجهه المسفوع، وشعره الأسود، ونظراته التأملية. ألبسه راعيه إياه ثياباً جديدة، وأولمه، وعرّفه إلى عالم الرسام والشاعر "وليم بليك"، الذي اكتشف فيه جبران عالماً أسطورياً وتنبؤياً، وبهره تنوع الينابيع التي أثرت مفرداته الشعرية، وتأثر بخصوبة أعماله الرمزية الموسومة بالجدل الروحي بين الخير والشر والجنة والجحيم... . لم يكن بعد، لصغر سنه، بمستوى الارتقاء إلى فكر "بليك" كله، غير أنه تمثل بعض أفكاره كنقد المجتمع والدولة، وفضيلة الرغبة الخلاقة، ووحدة الكائن، وراح يخط رسوماً مشحونة بالرموز مستوحاة من رسوم الفنان والشاعر اللندني الشهير...

كان لداي فضل اطلاع جبران على الميثولوجيا اليونانية، الأدب العالمي وفنون الكتابة المعاصرة والتصوير الفوتوغرافي، ولكنه شدد دائما على ان جبران يجب ان يختبر كل تلك الفنون لكي يخلص إلى نهج وأسلوب خاصين به. وقد ساعده على بيع بعض إنتاجه من إحدى دور النشر كغلافات للكتب التي كانت تطبعها. وقد بدا واضحا انه قد اختط لنفسه أسلوبا وتقنية خاصين به، وبدأ يحظى بالشهرة في أوساط بوسطن الأدبية والفنية.

العودة إلى لبنان


قررت عائلة جبران وخصوصا أمه أن الشهرة المبكرة ستعود عليه بالضرر، وانه لا بد أن يعود إلى لبنان لمتابعة دراسته وخصوصا من أجل إتقان اللغة العربية .. وكان قد أثار تردد جبران المتزايد إلى أوساط "داي"، الذي لم تكن سمعته تدعو للارتياح، قلق الأسرة. وازدادت الأمور سوءاً بعد أن وقع في شراك زوجة تاجر في الثلاثين من عمرها، وغيابه المتكرر عن البيت ليلاً. وكان قد فتن قبلها بامرأة أخرى... وفكرت كاملة بإعادة ابنها المراهق إلى لبنان. ولم يعترض جبران فوصل جبران إلى بيروت وهو يتكلم لغة إنكليزية ضعيفة، ويكاد ينسى العربية أيضا.

رحل إلى بيروت في 30 آب 1898. كان بين أمتعته الأناجيل وكتاب لـ "توماس بلفنيتش" في الميثولوجيا اكتشف فيه الفنان الناشئ جبران دراما "بروميثيوس"، وأسطورة "أورفيوس"، والنبي الفارسي "زرادشت"، والفلسفة الفيثاغورسية، والأساطير الهندية...

هرع جبران فوراً إلى بشري، وحضن أبيه، وتوافد الأقارب والأصدقاء لرؤية "الأمريكي". كان بينهم أستاذه الشاعر والطبيب "سليم الضاهر"، الذي نصحه بمتابعة دروسه في "كوليج دو لا ساجيس"، التي بقي فيها زهاء ثلاث سنوات. ورغم تأخره في العربية الفصحى، "طلب" الفتى قبوله في صف أعلى وعدم سؤاله قبل ثلاثة أشهر. وقبل القيمون "شروط" جبران، الذي أعجبتهم جرأته وقوة شخصيته. كان من بين أساتذته الأب "يوسف حداد"، الشاعر والكاتب المسرحي الذي اكتشف برفقته كنوز اللغة العربية، وابن خلدون، والمتنبي، وابن سينا، والشعراء الصوفيين. وبدأ يجيد التعبير عن أفكاره بلغته الأم، وكتب أولى نصوصه بالعربية. وتعلم الفرنسية وأخذ يقرأ آدابها. ويتذكر جبران أن تلك المدرسة كانت صارمة؛ وأنه لم يكن يمتثل لمعلميه؛ وأنه كان أقل تعرضاً للعقاب من بقية التلاميذ، لأنه كان يدرس كثيراً. كان في الصف يسرح في فكره دائماً، ويرسم، ويغطي كتبه ودفاتره برسوم كاريكاتورية لأساتذته. كان جبران في نظر رفاق الصف غريباً، بشعره الطويل الذي يرفض قصه، ومواقفه غير المألوفة.

في بداية العام 1900، مع مطلع القرن الوليد، تعرف جبران على يوسف الحويك واصدرا معا مجلة "المنارة" وكانا يحررانها سوية فيما وضع جبران رسومها وحده. وبقيا يعملان معا بها حتى أنهى جبران دروسه بتفوق واضح في العربية والفرنسية والشعر (1902) وكان في عام 1901 تم اختيار إحدى قصائده لنيل الجائزة التقديرية. وكان يتوق بحماس لنيل هذه الجائزة، لأن التلميذ الممتاز في هذه المدرسة هو الأكثر موهبة في الشعر، كما قال.




(( يــــــتـــــبـــــع ))







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:08 PM.
 
قديم 21-11-2006, 02:20 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون

(( تابع ))

(( جبران خليل جبران ))

عودته إلى أمريكا .. والمآسي في انتظاره

وقد وصلته أخبار عن مرض أفراد عائلته، فيما كانت علاقته مع والده تنتقل من سيء إلى أسوأ فغادر لبنان عائدا إلى بوسطن، ولكنه لسوء حظه وصل بعد وفاة شقيقته سلطانة. وخلال بضعة اشهر كانت أمه تدخل المستشفى لإجراء عملية جراحية لاستئصال بعض الخلايا السرطانية. قرر شقيقه بطرس ترك المحل التجاري والسفر إلى كوبا. وهكذا كان على جبران ان يهتم بشؤون العائلة المادية والصحية. ولكن المآسي تتابعت بأسرع مما يمكن احتماله. فما لبث بطرس ان عاد من كوبا مصابا بمرض قاتل هو ( السل ) وقضى نحبه بعد أيام قليلة (12 آذار 1903) فيما فشلت العملية الجراحية التي أجرتها الوالدة في استئصال المرض وقضت نحبها في 28 حزيران من السنة نفسها.

إضافة إلى كل ذلك كان جبران يعيش أزمة من نوع آخر، فهو كان راغبا في إتقان الكتابة باللغة الإنكليزية، لأنها تفتح أمامه مجالا أرحب كثيرا من مجرد الكتابة في جريدة تصدر بالعربية في أميركا ( كالمهاجر9 ولا يقرأها سوى عدد قليل من الناس. ولكن انكليزيته كانت ضعيفة جدا. ولم يعرف ماذا يفعل، فكان يترك البيت ويهيم على وجهه هربا من صورة الموت والعذاب. وزاد من عذابه ان الفتاة الجميلة التي كانت تربطه بها صلة عاطفية، وكانا على وشك الزواج في ذلك الحين (جوزيفين بيبادي)، عجزت عن مساعدته عمليا، فقد كانت تكتفي بنقد كتاباته الإنكليزية ثم تتركه ليحاول إيجاد حل لوحده. في حين ان صديقه الآخر الرسام هولاند داي لم يكن قادرا على مساعدته في المجال الأدبي كما ساعده في المجال الفني.

مع فجر القرن العشرين، كانت بوسطن، التي سميت "أثينا الأمريكية"، مركزاً فكرياً حيوياً اجتذب فنانين مشهورين وواعدين. وكان بعضهم راغباً في الخروج من معاقل المادية للبحث عن سبل فنية جديدة واستكشاف ميثولوجيا وحضارات الشرق بل وعلومه الباطنية والروحية. وغاص جبران في هذا المجتمع البوسطني الذي تزدهر فيه حركات صوفية كان أبلغها تأثيراً "الحكمة الإلهية" التي أنشأتها عام 1875 الأرستقراطية الروسية "هيلينا بتروفنا بلافاتسكي" التي اطلعت على تراث الهند، والتيبت وشجعت نهضة البوذية والهندوسية. وشيئاً فشيئاً، اتضح له أن الروحانية الشرقية التي تسكنه يمكن أن تجد تربة خصبة في هذه البيئة المتعطشة للصوفية... .

في 6 كانون الثاني 1904، عرض "داي" على جبران عرض لوحاته في الربيع القادم. لم يكن أمامه سوى أربعة أشهر. وبتأثيرات من عالم "وليم بليك"، أنجز رسوماً عديدة تفيض بالرمزية. اجتذبت أعماله كثيراً من الفضوليين، ولكن قليلاً من الشارين. وعبر عدد من النقاد عن إعجابهم بها.

قدمته جوزفين إلى امرأة من معارفها اسمها ماري هاسكل (1904)، فخطّت بذلك صفحات مرحلة جديدة من حياة جبران.

كانت ماري هاسكل امرأة مستقلة في حياتها الشخصية وتكبر جبران بعشر سنوات، وقد لعبت دورا هاما في حياته منذ ان التقيا. فقد لاحظت ان جبران لا يحاول الكتابة بالإنكليزية، بل يكتب بالعربية أولا ثم يترجم ذلك. فنصحته وشجعته كثيرا على الكتابة بالإنكليزية مباشرة. وهكذا راح جبران ينشر كتاباته العربية في الصحف أولا ثم يجمعها ويصدرها بشكل كتب ، ويتدرب في الوقت نفسه على الكتابة مباشرة بالإنكليزية.

عزم جبران على البحث عن عمل أكثر ربحاً من الرسم. ولما علم بأن شاباً لبنانياً يدعى "أمين غريّب" أصدر صحيفة بالعربية في نيويورك اسمها "المهاجر"، تقرب منه وأطلعه على رسومه وكتاباته وقصائده. قبل "غريب" مقابل دولارين في الأسبوع لجبران. وظهرت أول مقالة له في "المهاجر" بعنوان "رؤية". كان نصاً مفعماً بالغنائية أعطى الكلام فيه لـ "قلب الإنسان، أسير المادة وضحية قوانين الأنام".

وفي 12 تشرين الثاني 1904، احترق مبنى معرض "داي"، وأتى على موجوداته كلها، بما في ذلك رسوم جبران. وتحت صدمة الحريق، الذي وصفه بأنه مشهد جديد من التراجيديا التي يعيشها منذ سنتين، أصبح جبران يكتب أكثر مما يرسم. وخصه "أمين غريب" بزاوية منتظمة بعنوان "أفكار"، ثم استبدله بعنوان "دمعة وابتسامة"، حيث راح جبران يتحدث عن المحبة، والجمال والشباب والحكمة. ونشرت له "المهاجر" عام 1905 كتاباً بعنوان "الموسيقى".

باريس .. مرحلة جديدة

كانت باريس في بدايات القرن العشرين حلم فناني العالم كله. بعد وصوله إليها بوقت قصير، أقام في "مونبارناس"، وسرعان ما انتسب إلى "أكاديمية جوليان"، أكثر الأكاديميات الخاصة شعبية في باريس، التي تخرج منها فنانون كبار، "ماتيس"، و"بونار"، و"ليجيه"... وانتسب كطالب مستمع إلى "كلية الفنون الجميلة". أوقات فراغه، كان جبران يقضيها ماشياً على ضفاف نهر السين ومتسكعاً ليلاً في أحياء باريس القديمة. بعد أن ترك باريس لاحقاً، قال لصديقه "يوسف حويك" الذي عاش معه سنتين في مدينة النور: "كل مساء، تعود روحي إلى باريس وتتيه بين بيوتها. وكل صباح، أستيقظ وأنا أفكر بتلك الأيام التي أمضيناها بين معابد الفن وعالم الأحلام...".

لم يستطع جبران البقاء طولاً في "أكاديمية جوليان"، حيث وجد أن نصائح أستاذه فيها لم تقدم له أية فائدة. من المؤكد أن أسلوبه لم يستطع إرضاء روح جبران الرومانسية. في بداية شباط 1909، عثر الفنان على أستاذ جديد: "بيير مارسيل بيرونو"، "الفنان الكبير والرسام الرائع والصوفي.."، حسب عبارة جبران. لكنه تركه أخيراً، بعد أن نصحه الفنان الفرنسي بالانتظار والتمهل حتّى ينهي كل قاموس الرسم، فجبران نهم إلى المعارف والإبداع وراغب في حرق المراحل.. .

تردد حينذاك إلى أكاديمية "كولاروسي"، المتخصصة في الرسم على النموذج، والتي كانت تستقبل فنانين أجانب، غير أن جبران كان يفضل العمل وحيداً وبملء الحرية في مرسمه، وزيارة المعارض، والمتاحف، كمتحف اللوفر، الذي كان يمضي ساعات طويلة في قاعاته الفسيحة. وأعطى دروساً في الرسم لبعض الطلبة. وانخرط في مشروع طموح: رسم بورتريهات شخصيات شهيرة، وقد ابتدأها بالنحات الأمريكي "برتليت"، دون أن نعرف بدقة إن كان قد التقى بهؤلاء.

في هذه الأثناء، توفي والده. وكتب إلى "ميري هاسكل" يقول: "فقدت والدي.. مات في البيت القديم، حيث ولد قبل 65 سنة.. كتب لي أصدقاؤه أنه باركني قبل أن يسلم الروح. لا أستطيع إلاّ أن أرى الظلال الحزينة للأيام الماضية عندما كان أبي، وأمي وبطرس وكذلك أختي سلطانة يعيشون ويبتسمون أمام وجه الشمس...".

كان جبران دائم الشك، طموحاً، ومثالياً، متصوراً أنه يستطيع إعادة تكوين العالم، وسعى إلى إقناع الآخرين بأفكاره ونظرياته حول الفن، والطبيعة...، وقلقاً، وكثير التدخين، وقارئاً نهماً، وقد أعاد قراءة "جيد" و"ريلكه" و"تولوستوي" و"نيتشه"، وكتب نصوصاً بالعربية وصفها المحيطون به بأنها "حزينة ووعظية".

في ذلك الوقت، قدم إلى باريس عدد كبير من دعاة الاستقلال السوريين واللبنانيين، المطالبين بحق تقرير المصير للبلدان العربية الواقعة تحت النير العثماني. وظهرت فيها جمعيات سرية تطالب بمنح العرب في الإمبراطورية العثمانية حقوقهم السياسية وبالاعتراف بالعربية لغة رسمية... وتردد جبران إلى هذه الأوساط وتشرب بأفكارها. ورأى أن على العرب أن يثوروا على العثمانيين وأن يتحرروا بأنفسهم.

رغب جبران في التعريف بفنه. ونجح في الوصول إلى أشهر معارض باريس السنوية، معرض الربيع، حيث استطاع أن يعرض لوحة عنوانها "الخريف"، آملاً أن يمر بها "رودان العظيم" فيعجب بها ويثمنها. جاء الفنان الفرنسي، ووقف لحظة أمامها، وهز رأسه، وتابع زيارته. بعد ذلك، راح يهيئ اللوحات التي دعي لعرضها في معرض الاتحاد الدولي للفنون الجميلة في باريس الذي دعي إليه بشكل رسمي. إلاّ أن عدم الاستقرار أتعبه، فتخلى عن المشروع ليترك باريس ولم تتسن له بعد ذلك العودة قط إلى مدينة الجمال والفنون، ولا إلى مسقط رأسه لبنان. ولم تأته فرصة لرؤية إيطاليا التي طالما حلم بزيارتها... !!

غادر باريس ليعود إلى بوسطن

عام 1908 غادر جبران إلى باريس لدراسة الفنون وهناك التقى مجددا بزميله في الدراسة في بيروت يوسف الحويك. ومكث في باريس ما يقارب السنتين ثم عاد إلى أميركا بعد زيارة قصيرة للندن برفقة الكاتب أمين الريحاني.

وصل جبران إلى بوسطن في كانون الأول عام 1910، حيث اقترح على ماري هاسكل الزواج والانتقال إلى نيويورك هربا من محيط الجالية اللبنانية هناك والتماسا لمجال فكري وأدبي وفني أرحب. ولكن ماري رفضت الزواج منه بسبب فارق السن، وان كانت قد وعدت بالحفاظ على الصداقة بينهما ورعاية شقيقته مريانا العزباء وغير المثقفة.

وهكذا انتقل جبران إلى نيويورك ولم يغادرها حتى وفاته . وهناك عرف نوعا من الاستقرار مكنه من الانصراف إلى أعماله الأدبية والفنية فقام برسم العديد من اللوحات لكبار المشاهير مثل رودان وساره برنار وغوستاف يانغ وسواهم.

ميري العزيزة

حال وصوله إلى بوسطن في بداية تشرين الثاني، هرع لرؤية أخته "مارينا". ثم مضى للقاء "ميري"، التي أعلمته على الفور ـ حرصاً منها على إبقاء الفنان تحت رعايتها ـ بأنها مستعدة للاستمرار في منحه الخمسة وسبعين دولاراً التي كانت تقدمها له إبان إقامته الباريسية. ونصحته باستئجار بيت أوسع لممارسة فنه بحرية. وساعدته في تحسين لغته الإنكليزية. وتعززت صداقتهما. وفي 10 كانون الأول، زارها في بيتها لمناسبة عيد ميلادها السابع والثلاثين، وعرض عليها الزواج. لكنها رفضت بحجة أنها تكبره بعشر سنوات. وكتب لها فيما بعد أنها جرحته بهذا الرفض. وقررت "ميري" أن تتراجع وتقبل. ثم عادت فرفضت مرة أخرى.. ربما بسبب علاقاته مع نساء أخريات، أو لخوفها من الزواج بأجنبي. وسعى جبران بعد ذلك لإغراق خيبة أمله في العمل. وسرعان ما شعر بأن بوسطن مدينة باردة وضيقة وأنها أصغر من طموحاته الفنية، خصوصاً بعد تلك الإقامة في باريس الرحبة والدافئة، عدا الجرح الذي تركته فيه "ميري". وقرر المغادرة إلى نيويورك. حزم حقائبه غير آسف، حاملاً معه مخطوطة "الأجنحة المتكسرة" ونسخة من "هكذا تكلم زرادشت" لنيتشه.

(( يــــــتـــــبـــــع ))







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:09 PM.
 
قديم 21-11-2006, 02:25 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون

(( تابع ))

(( جبران خليل جبران ))

نيويورك

قال الشاعر والكاتب الفرنسي "بول كلودل" بعد وصوله إلى نيويورك عام 1838: ".... بالنسبة للغريب الذي يقع هنا، جاهلاً كل شيء ودواعي كل شيء، تكون أيامه الأولى مذهلة..". إلاّ أن جبران فهمها فوراً: "نيويورك ليست مكاناً يمكن أن يجد فيه المرء راحة". بدأ إقامته بزيارة متحف "متروبوليتان ميوزم أف آرت"، الذي خرج منه مندهشاً. تعرف إلى الجالية اللبنانية، وبعض مشاهير نيويورك. في هذه الأثناء، جاءت "ميري" إلى نيويورك ووجدته يرسم لوحة "إيزيس". زارا بعض المتاحف والأوابد. وبعد حين، عادا معاً إلى بوسطن، حيث تهيأت الصديقة لقضاء عطلة في غرب البلاد. وعرضت حينذاك على جبران مبلغ خمسة آلاف دولار دفعة واحدة بدلاً من المبالغ الصغيرة المتقطعة. قبل بالعرض وألح بأن يوصي لها بكل ما يملك، عرفاناً بجميلها. وكتب وصية أدهشت أصدقاءه. أوصى بكل لوحاته ورسومه إلى "ميري" أو، إن كانت متوفاة، إلى "فرد هولاند داي"؛ وبمخطوطاته الأدبية إلى أخته؛ وبكتبه في لبنان إلى مكتبة بشري... .

استغل جبران الصيف لإنهاء "الأجنحة المتكسرة" وروتشة لوحة "إيزيس"، وبدأ برسم لوحات جديدة، وزين بالرسوم كتاباً لأمين الريحاني، وكتب مقالتين، إحداهما بعنوان "العبودية"، حيث يندد بالعبودية التي تقود شعباً وفقاً لقوانين شعب آخر، والأخرى بعنوان "أبناء أمي" يتمرد فيها على مواطنيه الذين لا يثورون في وجه المحتل. وحضر محاضرة للشاعر والكاتب المسرحي الإيرلندي "وليم ييتس" (جائزة نوبل 1923)، وتعارفا والتقيا مراراً.

في 18 تشرين الأول عاد جبران إلى نيويورك وأقام في مبنى "تنث ستريت ستوديو" المخصص للفنانين. في هذه السنة نشر روايته "الأجنحة المتكسرة"، أكثر أعماله رومانسية، والتي أنبأت بأسلوبه وفكره المستقبليين.

في 15 نيسان 1912، هزت العالم حادثة غرق الـ "تيتانيك"، التي كان على متنها مئات الأشخاص، بينهم 85 لبنانياً، غرق 52 منهم. كانت الكارثة صدمة بالنسبة لجبران، الذي عز عليه النوم تلك الليلة. في اليوم نفسه، التقى بعبد البهاء، ابن بهاء الله مؤسس حركة البهائية الروحية في إيران، ودعاه لإلقاء خطاب أمام أعضاء "الحلقة الذهبية" حول وحدة الأديان.

في بداية الخريف، التقى جبران بالكاتب والروائي الفرنسي "بيير لوتي"، الذي جاء إلى نيويورك لحضور عرض مسرحية "بنت السماء" التي ألفها مع ابنة الأديب والشاعر الفرنسي "تيوفيل غوتيه". وقد عبر له "لوتي" عن قرفه من صخب أمريكا وقدم له نصيحة: "أنقذ روحك وعد إلى الشرق؛ مكانك ليس هنا‍‍!".

كيف يمكننا تصور جبران في هذه الفترة من حياته؟ كانت له ملامح أهل قريته: وجه ملوح بالسمرة، وأنف بارز، وشارب أسود وكثيف، وحاجبان مقوسن كثان، وشعر معقوص قليلاً، وشفتان ممتلئتان؛ وجبين عريض مهيب مثل قبة، وعينان يقظتان تنمان عن ذكاء هذا الشخص قصير القامة ذي الابتسامة المشرقة الموحية ببراءة الأطفال؛ "مكهرِب، ومتحرك كاللهب" (ميري)؛ وطبيعة هي أقرب إلى الحزن؛ محب للانعزال ("الوحدة عاصفة صمت تقتلع كل أغصاننا الميتة")، ويجد لذة في العمل؛ أنوف، وبالغ الحساسية، ولا يتسامح مع أي نقد؛ مستقل وثائر بطبيعته، يأبى الظلم بأي شكل.

كان يدخن كثيراً: "اليوم ـ كتب إلى ميري ـ، دخنت أكثر من عشرين سيجارة. التدخين بالنسبة لي هو متعة وليس عادة مستبدة...". وليلاً، كي يبقى متنبهاً ويستمر في عمله، كان يتناول القهوة القوية ويأخذ حماماً بارداً. إلا أن أسلوب الحياة إياه بدأ ينهك جسمه ويضفي عليه ملامح الكبر.

في العام 1913، التقى بعدد من مشاهير عالم الفن النيويوركيين، مثل الشاعر "ويتر بوينر". وفي شباط، تخلى لـ "ميري" عن مجموعة من لوحاته وفاء للدين، متمنياً أن يتخلص من هذا الوضع الذي كان يضايقه. وعاد إلى إكمال مجموعة بورتريهاته، مخصصاً إحداهاللمخترع الأمريكي "توماس إديسون" وأخرى لعالم النفس السويسري "كارل غوستاف يونغ" اللذين قبلا الجلوس ليرسمهما جبران. والتقى بالفيلسوف الفرنسي "هنري برجسون" الذي وعده بأن يسمح له برسمه في باريس، معتذراً آنئذ بسبب الإنهاك من السفر، وبالممثلة الفرنسية "ساره برنهاردت": "باختصار، كانت لطيفةـ يؤكد جبران. حدثتني بفرح غامر عن أسفارها إلى سورية ومصر، وأخبرتني أن أمها كانت تتكلم العربية وأن موسيقى هذه اللغة كانت وما تزال حية في نفسها". وقبلت أن تجلس ليرسمها، ولكن عن بعد "كي لا تظهر ملامح وجهها". كانت قد أصبحت في عامها التاسع والستين.

في نيسان 1913، ظهرت في نيويورك مجلة "الفنون"، التي أسسها الشاعر المهجري الحمصي "نسيب عريضة". ونشر فيها جبران مقالات متنوعة جداً وقصائد نثرية. ووقع فيها على دراسات أدبية كرسها لاثنين من كبار الصوفيين، الغزالي وابن الفارض، اللذين تأثر بأفكارهما.

الأديبة مي

"مي" هو الاسم الذي اختارته تلك المرأة القلقة، التي تبدو، كالبحر، تارة هادئة وشفافة، وأخرى ثائرة. ولدت عام 1886، من أب لبناني وأم فلسطينية. رحلت أسرتها عام 1908 إلى القاهرة. أتقنت لغات عدة، وأظهرت مواهب استثنائية في النقد والأدب والصحافة. حولت دارتها في القاهرة إلى صالون أدبي، وراحت تستقبل فيها كبار الأدباء والمثقفين، كـ "طه حسين" و"عباس محمود العقاد" و"يعقوب صروف". اكتشفت جبران عام 1912، عبر مقالته "يوم مولدي" التي ظهرت في الصحافة. وأسرها أسلوبه. وقرأت "الأجنحة المتكسرة" وأعجبت بآرائه حول المرأة فيه. تراسلا، وتبادلا في رسائلهما الإطراء وتحدثا عن الأدب. روى لها همومه اليومية، وطفولته وأحلامه وأعماله. وانعقدت بينهما علاقة ألفة وحب. وطلب منها عام 1913 تمثيله وقراءة كلمته في حفل تكريم شاعر القطرين "خليل مطران". كانت "مي" حساسة جداً وحالمة. ولما انقطعت رسائل جبران عقب قيام الحرب العالمية الأولى، تعلقت بذكرى مراسلها البعيد ورفضت كل الطامحين إلى الزواج منها. وتمنت في مقالة لها أن تكون بقرب ذلك الوجه الذي يمنع البعاد رؤيته.

لم يلتقيا قط، غير أن الكاتبين شعرا أنهما قريبان أحدهما من الآخر، وأحس أن "خيوطاً خفيفة" تربط بين فكرهما وأن روح "مي" ترافقه أينما اتجه.

في عام 1921، أرسلت له صورتها، فأعاد رسمها بالفحم. واكتشف بسعادة أنها امرأة مليئة الوجه، ذات شعر بني قصير، وعينين لوزيتي الشكل يعلوهما حاجبان كثان، وشفتين ممتلئتين. وجد في نظرتها البراقة شيئاً معبراً يجتذبه، وفي ملامحها بعضاً من الذكورة، صرامةً كامنة تضفي عليها مزيداً من الجاذبية: "مي" تجسد الأنوثة الشرقية. كان في هذه المرأة كل ما يعجبه، غير أنها بعيدة جداً. ولم يكن يشعر أنه مهيأ بعد لترك أمريكا فيتخلى عن حريته. هذا الحب الروحي، الفكري، أعجبه. ولكن هل فكر بمجرد ما لكماته من وقع على قلب مراسلته؟.

في عام 1923، كتب لها يقول دون كلفة: "أنت تعيشين فيّ وأنا أعيش فيك، تعرفين ذلك وأعرفه". كانت "مي"، كلما بدت عبارات مراسلها أكثر جرأة أو شابها بعض سخرية من تعبير اختارته دون قصد منها، تلجأ إلى "مقاطعته" وتلوذ بصمت يستمر أشهراً أحياناً. مشاعرها الحقيقية كانت تبوح بها في مقالاتها. وإن كانت قد خصت أعماله بمقالات نقدية مدحية، فقد نهرته في أخرى. وفي مقالة بعنوان "أنت، الغريب"، عبرت عن كل هواها نحو "ذاك الذي لا يعرف أنها تحبه" و"الذي تبحث عن صوته بين كل الأصوات التي تسمعها".

في رسالة له عام 1924، عبرت له "مي" عن خوفها من الحب. ورد عليها جبران: ".. هل تخافين ضوء الشمس؟ هل تخشين مد البحر وجزره؟...". فاجأه موقفها. وبدا أنه اختار التراجع لإنقاذ حريته أو وقته، مفضلاً عدم الانطلاق في علاقة قد تتطلب منه ومنها تضحيات كبيرة. أدركت "مي" حينذاك، بمرارة، سوء التفاهم بين رغبتها وفكرة جبران عن علاقتهما. وأسفت أنها كانت على هذا القدر من الصراحة والمباشرة. وصمتت ثمانية أشهر، رآها جبران "طويلة كأنها أزل".

رغم كل شيء، استمرت مراسلاتهما، متباعدة، حتى وفاة جبران، لتبقى واحدة من الأخصب والأجمل في الأدب العربي.

(( يــــــتـــــبـــــع ))







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:09 PM.
 
قديم 21-11-2006, 02:29 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون

(( تابع ))

(( جبران خليل جبران ))


الحرب الكبرى

أقلقت الحرب جبران رغم بعده عن ساحات المعارك بآلاف الكيلومترات. وجعله الوضع في لبنان مضطرباً: استولت السلطات العثمانية على كل موارد البلد، وصادرت الماشية، وانتشرت المجاعة، وقمع المعارضون وعلق جمال باشا السفاح مشانق الوطنيين اللبنانيين والعرب في الساحات العامة. وشعر بالذنب لبعده عن "أولئك الذين يموتون بصمت". ولم يتردد في قبول منصب أمين سر لجنة مساعدة المنكوبين في سوريا وجبل لبنان. وساهم بمشاركة الجالية السورية ـ اللبنانية في بوسطن ونيويورك في إرسال باخرة مساعدات غذائية إلى مواطنيه.

دفع هذا النشاط بعض الكتاب لأن يجعلوا من جبران أيديولوجياً وصاحب نظرية سياسية، غير أنه لم يكن من ذلك في شيء. وقد رد على من حضه للقيام بدور الزعيم السياسي بالقول: "لست سياسياً، ولا أريد أن أكون كذلك". كان دافعه هو حس المسؤولية وتلبية نداء الواجب. كان همه إنسانياً، تحرير الوضع البشري من كل عبودية.

أبطأ هذا النشاط الإنساني والأخبار المأساوية التي توافدت عليه من أوروبا والمشرق نتاجه الأدبي. صحيح أنه نشر عام 1914 مجموعته "دمعة وابتسامة"، غير أنها لم تكن سوى جمع لمقالات بالعربية (56 مقالة) نشرت في "المهاجر"، وكان هو نفسه قد تردد في نشرها. كانت ذات نفحة إنسانية وضمت تأملات حول الحياة، والمحبة، والوضع في لبنان وسورية، وقد اتخذت شكل القصيدة المنثورة، الأسلوب غير المعروف في الأدب العربي، وقد كان رائده.

في هذه الفترة تقريباً، شعر بالحاجة للكتابة بالإنكليزية، هذه اللغة التي يمكن أن تفتح له الكثير من الأبواب وتمكنه من ملامسة الجمهور الأمريكي. قرأ "شكسبير" مرة أخرى، وأعاد قراءة الكتاب المقدس مرات عدة بنسخة "كينغ جيمس".. . كانت إنكليزيته محدودة جداً، غير أنه عمل طويلاً وبجد حتى أتقن لغة شكسبير ولكن دون أن يتخلى عن لغته الأم: "بقيت أفكر بالعربية". ".. كان غنى العربية، التي أولع بها، يدفعه دائماً إلى سبر الكلمة التي تتوافق بأفضل شكل مع مثيلتها في الإنكليزية، بأسلوب بسيط دائماً..."، كما ذكرت مساعدته "بربارة يونغ".

من أين يبدأ؟ كان أمامه مشروع "النبي"، الذي نما معه منذ الطفولة. سار العمل بطيئاً جداً. أراد أخيراً أن يجد موضوعاً يستقطب أفكاره ولغته الثانية. وفكر جبران: ما الذي يمكن، مع الإفلات من العقاب، أن يكشف حماقة الناس وجبنهم وينتزعه حُجُب المجتمع وأقنعته؟. المجنون. أغرته الفكرة. لم ينس "قزحيّا" في الوادي المقدس وتلك المغارة التي كانوا يقيدون فيها المجانين لإعادتهم إلى صوابهم، كما كانوا يعتقدون. في "يوحنا المجنون"، كان قد كتب يقول إن "المجنون هو من يجرؤ على قول الحقيقة"، ذاك الذي يتخلى عن التقاليد البالية والذي "يصلب" لأنه يطمح إلى التغيير. برأيه، "أن الجنون هو الخطوة الأولى نحو انعدام الأنانية... هدف الحياة هو تقريبنا من أسرارها، والجنون هو الوسيلة الوحيدة لذلك". وهكذا، عنوان كتابه القادم: The Madman . وبقي أن يكتبه

في هذه الأثناء، شارك في مجلة جديدة، The Seven Arts¡ التي كان ينشر فيها كتاب مشهورون، مثل "جون دوس باسوس" و"برتراند راسل"، ومن خلالها أضحى مشهوراً في الأوساط الفنية النيويوركية، حيث نشر رسومه ونصوصه الأولى بالإنكليزية.

كانت فترة 1914 ـ 1916 غنية باللقاءات: تردد جبران إلى صالونات المجتمع الراقي الذي كانت تديره نساء متنفذات. تعرف إلى الفنانة الشهيرة "روز أونيل"، وعمدة نيويورك، والشاعرة "آمي لويل"، والرسام الرمزي "ألبرت رايدر". ودعي عدة مرات إلى Poetry Society of America¡ التي ألقى فيها مقتطفات من كتاب Madman¡ الذي كان بصدد تأليفه، أمام حضور منتبه.

في خريف 1916، التقى مرة أخرى بمخائيل نعيمة، الذي ألف فيه كتاباً، جبران خليل جبران". كان "نعيمة" يدرس في روسيا قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة، حيث درس أيضاً القانون والآداب. كتب كلاهما في "الفنون"، وكلاهما آمنا بالتقمص، وناضل كلاهما من أجل تحرير بلدهما عبر لجنة المتطوعين، جبران كمسؤول عن المراسلات بالإنكليزية ونعيمة كمسؤول عن المراسلات بالعربية.

في كانون الأول 1916، التقى أخيراً بـ "رابندراناته طاغور"، الشاعر الهندي الشهير، المتوج بجائزة نوبل في الآداب لعام 1913. وكتب إلى "ميري" في وصفه قائلاً: "حسن المنظر وجميل المعشر. لكن صوته مخيِّب: يفتقر إلى القوة ولا يتوافق مع إلقاء قصائده...". بعد هذا اللقاء، لم يتردد صحفي نيويوركي في عقد مقارنة بين الرجلين: كلاهما يستخدمان الأمثال في كتاباته ويتقنان الإنكليزية واللغة الأم. وكل منهما فنان في مجالات أخرى غير الشعر".

مع اقتراب الحرب من نهايتها، أكب جبران أكثر على الكتابة. ألف مقاطع جديدة من "النبي"، وأنهى كتابه "المجنون"، التي اشتملت على أربعة وثلاثين مثلاً (قصة قصيرة رمزية) وقصيدة. أرسلها إلى عدة ناشرين، لكنهم رفضوها جميعاً بحجة أن هذا الجنس الأدبي "لا يباع". لكنه وجد ناشراً أخيراً، وظهر العمل عام 1918 مزيناً بثلاثة رسوم للمؤلف. وكان جبران قد كتب بعض نصوصه بالعربية أصلاً، ثم ترجمها إلى الإنكليزية. ويروي فيه حكاية شخص حساس ولكن "مختلف"، يبدأ بإخبارنا كيف أصبح مجنوناً. "... في قديم الأيام قبل ميلاد كثيرين من الآلهة نهضت من نوم عميق فوجدت أن جميع براقعي قد سرقت... فركضت سافر الوجه في الشوارع المزدحمة صارخاً بالناس: "اللصوص! اللصوص! اللصوص الملاعين!" فضحك الرجال والنساء مني وهرب بعضهم إلى بيوتهم خائفين مذعورين... هكذا صرت مجنوناً، ولكني قد وجدت بجنوني هذا الحرية والنجاة معاً...". تميز أسلوب جبران في "المجنون" بالبساطة واللهجة الساخرة والمرارة، وشكل هذا العمل منعطفاً في أعمال الكاتب، ليس فقط لأنه أول كتاب له بالإنكليزية، بل لما فيه من تأمل وسمو روحي. وأرسل نسخة منه إلى "مي زيادة"، التي وجدته سوداوياً ومؤلماً. وأرسل نسخة أخرى إلى "جيرترود باري"، حبيبته الخبيئة. ربما أخفى جبران هذه العلاقة كي لا يجرح "ميري" ومن أجل أن لا تمس هذه العلاقة اللاأفلاطونية صورته الروحية. كان لجبران علاقات غير محددة، أفلاطونية وجسدية: "جيرترود شتيرن" التي التقاها عام 1930 واعتبرت نفسها حبه الأخير، و"ماري خواجي" و"ماري خوريط، و"هيلينا غوستين" التي أكدت، كما فعلت "شارلوت" و"ميشلين" بأن جبران "زير نساء"، وقد روت، مازحةً ومداعبة، أنه طلب منها ذات مرة أن تشتري له مظلة ليقدمها إلى شقيقته "ماريانا"، لكنها اكتشفت بعد حين أنه قد أهداها لامرأة أخرى. هذه المغامرات عاشها جبران سراً, إما حفاظاً على سمعة تلك العشيقات أو خوفاً من تشويه الصورة التي كان يريد أن يعطيها حول نفسه: صورة الناسك، صورة الكائن العلوي، عاشق الروح وليس الجسد.

في تشرين الثاني 1918، أعلن الهدنة أخيراً. وكتب جبران إلى "ميري" يقول: "هذا أقدس يوم منذ ميلاد اليسوع!".

في أيار 1919، نشر جبران كتابه السادس بالعربية، "المواكب". كان قصيدة طويلة من مائتين وثلاثة أبيات فيها دعوة للتأمل، كتبها على شكل حوار فلسفي بصوتين: يسخر أحدهما من القيم المصطنعة للحضارة؛ ويغني الآخر، الأكثر تفاؤلاً، أنشودةً للطبيعة ووحدة الوجود. وقد تميز الكتاب بتعابيره البسيطة والصافية والتلقائية.

في نهاية عام 1919، نشر مجموعة من عشرين رسماً تحت عنوان Twenty Drawings. وقد أدخل الناشر إلى مقدمتها نصاً للناقدة الفنية "أليس رافائيل إكستين"، حيث جاء فيها أن جبران "يقف في أعماله الفنية عند الحدود بين الشرق والغرب والرمزية والمثالية". وقد قيل إن "جبران يرسم بالكلمات"، إذ يبدو رسمه في الواقع تعبيراً دقيقاً عن أفكاره.

منتدى الشعراء المنفيين

في ليلة 20 نيسان 1920، رأى الكتاب السوريون واللبنانيون في اجتماع لهم في نيويورك أنه يجب التصرف من أجل "إخراج الأدب العربي من الموحل، أي الركود والتقليد الذي غاص فيهما". يجب حقنه بدم جديد. وقرر المشاركون تأسيس تنظيم يتمحور حول الحداثة ويكرس لجمع الكتاب وتوحيد جهودهم لخدمة الأدب العربي. وجد جبران الفكرة ممتازة ودعا الأعضاء للاجتماع عنده بعد أسبوع لاحق.

اجتمعوا في 28 التالي وحددوا أهداف التنظيم الذي أسموه "الرابطة القلمية"، التي ضمت جبران، و"إيليا أبو ماضي" و"ميخائيل نعيمة" و"عبد المسيح حداد" صاحب مجلة "السايح" وآخرين، في نشر أعمال أعضائها وأعمال الكتاب العربي الآخرين وتشجيع تعريب أعمال الأدب العالمي، فضلاً عن أهداف أخرى. انتخب جبران رئيساً، وميخائيل نعيمة أميناً للسر.

بقيت الرابطة تجتمع دورياً تقريباً حتى وفاة جبران. نشر الأعضاء مقالات في مجلة "السايح" وكرسوا عدداً في العام للمختارات. وأضحت الرابطة بأفكارها المتمردة رمزاً لنهضة الأدب العربي... رأى جبران أنه لن يكون للغته العربية مستقبل إذا لم تتحرر من القوالب القديمة ومن "عبودية الجمل الأدبية السطحية"، وإذا لم تتمكن من إرساء حوار حقيقي مع الغرب وتتمثل تأثير الحضارة الأوروبية دون أن تجعلها تهيمن عليها.

في آب 1920، أصدرت منشورات الهلال القاهرية مجموعة تضم 31 مقالة لجبران كانت قد ظهرت في صحف مختلفة ناطقة بالعربية. حملت "العواصف" على عيوب الشرقيين ـ تعلقهم بالماضي بالتقاليد القديمة ـ، رافضة حالة خنوع المضطهدين وضعفهم، داعيةً إياهم إلى الطموح والرفعة.

بعد أسابيع لاحقة، نشر جبران كتابه الثاني بالإنكليزية، "السابق"، الذي زينه بخمسة من رسومه. وقد جاء على شكل أمثال وحكايات صغيرة مفعمة بالحكمة والتصوف، وكان بمثابة تهيئة لكتاب جبران الأهم، "النبي".

سنة 1923 نشر كتاب جبران باللغة الإنكليزية، وطبع ست مرات قبل نهاية ذلك العام ثم ترجم فورا إلى عدد من اللغات الأجنبية، ويحظى إلى اليوم بشهرة قل نظيرها بين الكتب.

في هذه الأثناء، حينما كان يعمل بمثابرة على مخطوطة "النبي"، ساءت صحته، ولم يداوها الفرار إلى الطبيعة برفقة الأصدقاء. آثر البقاء في بوسطن قرب شقيقته "ماريانا"، ولم يعد يطمح إلا إلى إنهاء مخطوطته والعودة إلى مسقط رأسه، غير أن أمنية العودة اصطدمت بمشكلة كبيرة: ملاحقة دائني والده القضائية لاسترجاع ديونهم ممن تبقى من أفراد الأسرة، جبران وماريانا.

(( يــــــتـــــبـــــع ))







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:10 PM.
 
قديم 21-11-2006, 02:31 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون

(( تابع ))

(( جبران خليل جبران ))


رائعة جبران الكبيرة .. النبي

سنة 1923 ظهرت إحدى روائع جبران وهي رائعة ( النبي ) ففي عام 1996، بيعت من هذا الكتاب الرائع، في الولايات المتحدة وحدها، تسعة ملايين نسخة. وما فتئ هذا العمل، الذي ترجم إلى أكثر من أربعين لغة، يأخذ بمجامع قلوب شريحة واسعة جداً من الناس. وفي الستينيات، كانت الحركات الطلابية والهيبية قد تبنت هذا المؤلف الذي يعلن بلا مواربة: "أولادكم ليسوا أولاداً لكم، إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها...". وفي خطبة شهرية له، كرر "جون فيتزجرالد كندي" سؤال جبران: "هل أنت سياسي يسال نفسه ماذا يمكن أن يفعله بلده له [...]. أم أنك ذاك السياسي الهمام والمتحمس [...] الذي يسأل نفسه ماذا يمكن أن يفعله من أجل بلده؟".

حمل جبران بذور هذا الكتاب في كيانه منذ طفولته. وكان قد غير عنوانه أربع مرات قبل أن يبدأ بكتابته. وفي تشرين الثاني 1918، كتب إلى "مي زيادة" يقول "هذا الكتاب فكرت بكتابته منذ ألف عام..". ومن عام 1919 إلى عام 1923، كرس جبران جل وقته لهذا العمل، الذي اعتبره حياته و"ولادته الثانية". وساعدته "ميري" في التصحيحات، إلى أن وجد عام 1923 أن عمله قد اكتمل، فدفعه إلى النشر، ليظهر في أيلول نفس العام.

"النبي" كتاب شبيه بالكتاب المقدس وبالأناجيل من حيث أسلوبه وبنيته ونغمية جمله، وهو غني بالصور التلميحية، والأمثال، والجمل الاستفهامية الحاضة على تأكيد الفكرة نفسها، "من يستطيع أن يفصل إيمانه عن أعماله، وعقيدته عن مهنته؟"، "أو ليس الخوف من الحاجة هو الحاجة بعينها؟".

أمكن أيضاً إيجاد تشابه بين "النبي" و"هكذا تكلم زرادشت" لنيتشه. من المؤكد أن جبران قرأ كتاب المفكر الألماني، وثمّنه. اختار كلاهما حكيماً ليكون لسان حاله. الموضوعات التي تطرقا إليها في كتابيهما متشابهة أحياناً: الزواج، والأبناء، والصداقة، والحرية، والموت... . كما نعثر على بعض الصور نفسها في العملين، كالقوس والسهم، والتائه.... . مع ذلك، ففي حين تتسم الكتابة النيتشوية برمزية شديدة وفصاحة تفخيمية، تمتاز كتابة "النبي" بالبساطة والجلاء وبنفحة شرقية لا يداخلها ضعف. ونيتشه أقرب بكثير إلى التحليل الفلسفي من جبران، الذي يؤثر قول الأشياء ببساطة.

"النبي" هو كتاب في التفاؤل والأمل. وبطريقة شاعرية، وأسلوب سلس، يقدم لنا جبران فيه برسالة روحية تدعونا إلى تفتح الذات و"إلى ظمأ أعمق للحياة".

ماذا يقول لنا جبران في "النبي" على لسان حكيمه؟. عندما طلبت منه المطرة، المرأة العرافة، خطبة في المحبة، قال: "المحبة لا تعطي إلا نفسها، ولا تأخذ إلا من نفسها. المحبة لا تملك شيئاً، ولا تريد أن يملكها أحد، لأن المحبة مكتفية بالمحبة". ولما طلبت رأيه في الزواج، أجاب: "قد ولدتم معاً، وستظلون معاً إلى الأبد. وستكونون معاً عندما تبدد أيامكم أجنحة الموت البيضاء.. أحبوا بعضكم بعضاً، ولكن لا تقيدوا المحبة بالقيود.. قفوا معاً ولكن لا يقرب أحدكم من الآخر كثيراً: لأن عمودي الهيكل يقفان منفصلين، والسنديانة والسروة لا تنمو الواحدة منهما في ظل رفيقتها". وفي الأبناء، يقول: أولادكم ليسوا أولاداً لكم. إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم. ومع أنهم يعيشون معكم فهم ليسوا ملكاً لكم". وفي العمل: "قد طالما أُخبرتم أن العمل لعنة، والشغل نكبة ومصيبة. أما أنا فأقول لكم إنكم بالعمل تحققون جزءاً من حلم الأرض البعيد، جزءاً خصص لكم عند ميلاد ذلك الحلم. فإذا واظبتم على العمل النافع تفتحون قلوبكم بالحقيقة لمحبة الحياة. لأن من أحب الحياة بالعمل النافع تفتح له الحياة أعماقها، وتدنيه من أبعد أسرارها".......

في عام 1931، كتب جبران بخصوص "النبي": "شغل هذا الكتاب الصغير كل حياتي. كنت أريد أن أتأكد بشكل مطلق من أن كل كلمة كانت حقاً أفضل ما أستطيع تقديمه". لم تذهب جهوده عبثاً: بعد سبعين سنة على وفاته، ما يزال يتداوله ملايين القراء في أنحاء العالم.

بقي جبران على علاقة وطيدة مع ماري هاسكال، فيما كان يراسل أيضا الأديبة مي زيادة التي أرسلت له عام 1912 رسالة معربة عن إعجابها بكتابه " الأجنحة المتكسرة". وقد دامت مراسلتهما حتى وفاته رغم انهما لم يلتقيا أبدا.

رحيل جبران إلى الآخرة

كانت صحة جبران قد بدأت تزداد سوءاً. وفي 9 نيسان، وجدته البوابة يحتضر فتوفي جبران في 10 نيسان 1931 في إحدى مستشفيات نيويورك وهو في الثامنة والأربعين بعد أصابته بمرض السرطان فنقل بعد ثلاثة أيام إلى مثواه الأخير في مقبرة "مونت بنيديكت"، إلى جوار أمه وشقيقته وأخيه غير الشقيق. ونظمت فوراً مآتم في نيويورك وبيونس آيرس وساوباولو حيث توجد جاليات لبنانية هامة. وبعد موافقة شقيقته "ماريانا"، تقرر نقل جثمان جبران في 23 تموز إلى مسقط رأسه في لبنان. واستقبلته في بيروت جموع كبيرة من الناس يتقدمها وفد رسمي. وبعد احتفال قصير حضره رئيس الدولة، نقل إلى بشري، التي ووري فيها الثرى على أصوات أجراس الكنائس. وإلى جوار قبره، نقشت هذه العبارة: "كلمة أريد رؤيتها مكتوبة على قبري: أنا حي مثلكم وأنا الآن إلى جانبكم. أغمضوا عيونكم، انظروا حولكم، وستروني....".
عملت شقيقته على مفاوضة الراهبات الكرمليات واشترتا منهما دير مار سركيس الذي نقل إليه جثمان جبران، وما يزال إلى الآن متحفا ومقصدا للزائرين.

وفضلاً عن الأوابد التي كرست للفنان في وطنه الأم (متحف جبران، وساحة جبران التي دشنت في وسط بيروت عام 2000)، هنالك مواقع، وتماثيل، ولوحات تذكارية تكرم ذكراه: في الولايات المتحدة نصبان تذكاريان لجبران، أحدهما في بوسطن، والآخر في واشنطن. ويضم عدد من أشهر المتاحف الأمريكية العديد من لوحات جبران. وكانت الجالية اللبنانية في البرازيل قد دشنت أيضاً مركزاً ثقافياً سمي "جبران".

مؤلفات حبران خليل جبران

هذه لائحة بأشهر كتب جبران وتاريخ نشر كل منها للمرة الأولى:

بالعربية:

الأرواح المتمردة 1908
الأجنحة المتكسرة 1912
دمعة وابتسامة 1914
المواكب 1918


بالإنكليزية:

المجنون 1918
السابق 1920
النبي 1923
رمل وزبد 1926
يسوع ابن الإنسان 1928
آلهة الأرض 1931
التائه 1932
حديقة النبي 1933








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:11 PM.
 
قديم 21-11-2006, 02:38 PM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



(( وليم وردزورث ))

ولد وتوفي في الفترة (1770 - 1850) وهو شاعر إنجليزي ويعتبر المؤسس الحقيقي للمدرسة الرومانسية في الشعر. درس في جامعة كيمبردج. و زار فرنسا في عام 1791 حيث تأثر بآراء روسو وبالثورة الفرنسية التي يذكر إلهامها حتى في شيخوخته.
قضى معظم حياته في منطقة البحيرات بالقرب من اسكتلندا، حيث تجلى الطبيعة، ومعه شقيقته درووثي وردزورث، وهي أيضاً أديبة، وملهمة الشاعر كولريدج الذي نشأت بينه وبين وردزورث صداقة وزمالة أدبية شهيرة، إذ اشتركا عام 1798 في تأليف مجموعة سمياها (قصائد غنائية) وتعتبر هذه المجموعة التي ثار فيها الشاعران على سطحية القرن الثامن عشر في التفكير واللغة من أشهر الأعمال الأدبية التي وضعت شعارات الحركة الرومانسية في انجلترا وتحدت المعتقدات الفنية القائمة.
وقد صرح الشاعر في مقدمة تلك المجموعة بأن للغة تأثيراً بالغاً على العقل البشري وأن بينهما تفاعلاً عميقاً وتعمد أن يستخدم اللغة الدارجة في قصائده وأن يضع تلك القصائد في إطار ريفي ساذج، فقد كان يعتقد أن المشاعر البشرية تكمن في أبسط وأنقى صورها، كما أكد أن الشعر ليس كلمات مصفوفة منغمة، وإنما هو فيض من المشاعر العميقة القوية. وقد كان هذا مظهراً هاماً للتحول الكبير الذي حدث في الأدب وفي التفكير الفلسفي في إنجلترا، حيث تحول الإهتمام من العقل إلى الوجدان ومن مادية ديكارت إلى رومانسية شليجل وهارتلي.
وإذا كان وليم قد بالغ في تبسيط لغة بعض أشعاره، إلا أن عبقريته وحساسيته أضفت عليها طابعاً من العمق والوقار الشاعري.
من أهم قصائده، قصيدة عن (لمحات من الخلود) يلمح فيها إلى تضاؤل جذوته الشعرية ويرثيها في نفس الوقت الذي يخلف فيه لحظات التجلي التي ينفذ فيها الشاعر إلى أعماق الطبيعة ويعود منها بذخيرة من الجمال والحكمة.
فقد كان وليم يعتبر نفسه معلماً، ويؤكد على أن وظيفة الشاعر ليست إلا ترجمة للحقائق الأزلية التي تتكشف في رؤياه.
وشعر وليام مجموعة من الأبيات الجميلة بعضها يكاد يكون صوفيا في تلمسه لحقائق الكون، وبعضها حسي مطلق بينما لا يرتفع بعضها عن كونه جملاً نثرية تعليمية هادفة يظل الشاعر بالرغم منها في مصاف أعظم الشعراء.
أخت وليم دورثي 1771 - 1855، أديبة معروفة بأسلوبها الصحفي الجميل. أخوهما كريستوفر 1774 - 1846 كاتب ومرب وقس إنجليزي، وكان رئيساً لكلية ترنتي بجامعة كيمبردج 1820 - 1841.
أكثر كتبه شهرة (سيرة الكنيسة) 1810 أحد أبنائه تشارلس 1806 - 1864 ابنه الأصغر كريستوفر 1807 - 1885 بحاثه وقس، ترجع شهرته لقيامه بنشر الإنجيل مع تفسيره للعهد الجديد 1856 - 1860 والعهد القديم 1864 - 1870.



(( ماثيو آرنولد ))

ولد وتوفى في الفترة (1822. 1888) وهو شاعر وناقد إنجليزي، تعلم في أشهر مدارس إنجلترا وعمل مفتشاً للتعليم، أتيحت له زيارة كثير من المناطق في أوروبا، وألف عن مدارسها وجامعاتها، له مذهب في التعليم الثانوي.
بدأ حياته الشعرية (بالحلم التائه) 1849، ثم نشر مجموعة شعر أخرى، ولكنه سحب المجموعتين من المكتبات لعدم رضاه عنهما. نشر 1853 ديواناً ضمنه خير ما في المجموعتين الأوليين ونشر ديواناً آخر عام 1855.
عمل أستاذاً للشعر في أكسفورد، فبدأت صلته بالنقد وألف مأساة شعرية (ميروب) ومجموعة شعرية 1876، فكانت آخر ما أصدر من شعر.
أول مؤلفاته النقدية: (حول ترجمة هوميروس) 1861 ثم (كلمات أخيرة) 1862، ومقالات في النقد في مجموعتين (1865 ، 1888). واتسعت دائرة نقده، فشملت النقد الاجتماعي.
كما أنه اهتم بالدين وله (القديس بول والبروتستانتية 1870، و (الأدب والشرع) (أحاديث أمريكية) 1885، و (المدينة في أمريكا) 1888.
كان يؤمن بموضوعية الشعر، ولكن شعره خلد لأنه يمثل تشاؤم القرن التاسع عشر الرومانسي.
أشهر قصائده (شاطئ دوفر) و (الوحدة) و (مرجريت) وله قصائد (سهراب ورستم) بناها على قصة من شهنامة الفردوسي .. وأخرج أسطورة (ترسترام وايزولدا) اخراجا حديثاً في قصيدة.
بشر بالنقد الموضوعي المحايد الذي لا يعتمد على الشخصيات ولا على التاريخ.
وكانت موازينه كلاسيكية وإن كان تأثر بالمذاهب الفرنسية.
كان تأثره الأكبر بالنقد اليوناني، وعنه أخذ موازينه التي هاجم بها سطحية النقد وفوضاه عند الطبقات الارستقراطية والمتوسطة والشعب.
نادى بتعمق الثقافة، ونشر خير ما في ثقافة الأولين لمحاربة الادعاء والجهل والفوضى في النقد في الحياة.
كتبت عنه دراسات كثيرة، ونشرت رسائله الخاصة ومجموعة مذكرات بقلمه







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:12 PM.
 
قديم 21-11-2006, 02:43 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



(( فيثاغورس ))

ولد هذا المفكر حوالي عام 580 ق.م في جزيرة ساموس في بحر ايجه، باليونان، وجزيرة ساموس كانت إحدى المراكز التجارية المهمة في ذلك الوقت ، كما امتازت بثقافة مميزة. وهذا أتاح لفيثاغورس، وهو ابن رجل ميسور، أن يتلقى أفضل تعليم ممكن آنذاك ، وحين بلغ السادسة عشرة من عمره بدأ يظهر نبوغه حتى عجز أساتذته عن الإجابة على أسئلته. لذا انتقل للتتلمذ على يد طالس الملطي، أول إغريقي أجرى دراسة عملية للإعداد.
أسس فيثاغورس مدرسته حوالي 529 ق.م في كروتونا، وهي ميناء إغريقي جنوب إيطاليا كان مزدهراً في تلك الحقبة، فالتحق بها عدد كبير من الطلاب. وكانت مدرسته أقرب لأن تكون فرقة دينية من أن تكون مدرسة بالمفهوم الصحيح للكلمة. كان أعضاؤها يتعارفون بإشارة سرية، ويتشاركون في تملك جميع الأشياء، كما تعاهدوا على أن يعاون بعضهم بعضاً.
تعرف نظرية فيثاغورس التي اقترنت باسمه، وتنص على أنه في المثلث قائم الزاوية، ويكون مربع الوتر، أي الضلع الأطول، مساوياً لمجموع مربعي الضلعين الآخرين. واكتشف أيضاً مجموع الزوايا الثلاث لأي مثلث يساوي زاويتين قائمتين.
كما يعتقد بعضهم أنه هو الذي فكر في جدول الضرب المعروف، بالرغم من عدم وجود ما يثبت ذلك.
افتتن فيثاغورس بالأرقام، وأشهر أقواله: (كل الأشياء أرقام). وليس ذلك قولاً شاذاً، كما قد يبدو لأول وهلة، وأن كل شيء في العالم إنما يتكون من أعداد من الذرات مرتبة بأشكال مختلفة. كان فيثاغورس يفكر أن الأعداد لها أشكال كالتي نراها في (زهر) الطاولة، وفكرة تسميته الأعداد (مربعة) أو (مكعبة) إنما هي فكرته هو.
لم يكن فيثاغورس مولعاً بالأعداد والهندسة فحسب وإنما بالعلوم الأخرى المعروفة، فضلاً عن شغفه بعلوم الدين لم تكن هناك كتب آنذاك منتشرة، فقد كانت الطريقة المفضلة لمواصلة الدراسة هي الارتجال ولقاء العلماء.
قضى فيثاغورس عدة أعوام في مصر. وفي الخمسين من عمره كان قد تعلم الكثير فأراد إنشاء مدرسة ليعلم الآخرين.
كانت دروس فيثاغورس تتناول درجات الحكمة الأربع: الحساب، الهندسة، الموسيقى، الفلك، وواجبات الإنسان نحو الآخرين، والدين ، وكان يفرض على طلابه ممارسة فضائل المروءة والتقوى والطاعة والإخلاص، أي كل ما كان ينادي به المجتمع الإغريقي المثالي.
الحياة النقية في رأي فيثاغورس، تعني حياة التقشف. وهناك عدد من القواعد التي وضعها كانت أشبه بالطقوس الدينية وعلى سبيل المثال كان محظوراً على تلاميذه أن يقلبوا النار بقضيب من حديد، أو يلتقطوا ما وقع على الأرض، كانت الموسيقى لدى فيثاغورس ذات أهمية بالغة.
من تعاليم فيثاغورس أن الأرض والكون مستديران، ولهذا فإن التعليم المتكامل هو الذي يجمع بين الدراسة العلمية والقواعد الأخلاقية والدين.
كان تدريس فيثاغورس خليطاً من التصوف والتحليل العقلي. وانغمس الفيثاغورسيون في السياسة، وكانوا كلما اكتسبوا مرتبة أو سلطاناً أظهروا الاحتقار للجماعات الجاهلة التي لا تستطيع أن تحيا حياة التأمل الرفيعة. وأدى ذلك إلى سقوطهم بعدما ثار الناس عليهم.
توفي فيثاغورس في الثمانين من عمره، وظلت تعاليمه ونظرياته تزداد انتشاراً !!
بعد مائتي عام أقام مجلس الشعب (البرلمان) تمثالاً لفيثاغورس في روما تكريماً وتقديراً وعرفاناً بوصفه حكيماً إغريقيا كبيراً.




(( سارتــر ))

جان بول سارتر ولد (1905م) فيلسوف وأديب فرنسي، اقترنت بإسمه الفلسفة الوجودية، اشتغل بالتدريس ثم التحق بالجيش. سجنه الألمان 1940م وبعد إطلاقه اشترك في حركة المقاومة.
أنشأ في عام 1950 مجلة (العصور الحديثة) التي تتضمن أبحاثاً وجودية في الأدب والسياسة وأطلق كلمة (وجودية) على فلسفته دون سائر فلسفات الوجود.
أحرزت مؤلفاته نجاحاً جعله الممثل الأول للوجودية في فرنسا .. وأهم مؤلفاته الفلسفية (والوجود والعدم) 1943. وخلاصة فلسفته أن ثمة نوعية من الوجود : وجود الأشياء الخارجية وهو وجود في (ذاته) وكل موجود خارجي هو كائن بالفعل لا بالقوة، له ذاتية مستقلة كاملة، ليس فيه مجال للإمكان إذ تمثلت فيه ماهيته كاملة.
والنوع الثاني من الوجود: هو الموجود (لذاته) أي أنه موجود ليحقق نفسه لا ليحقق ماهية خارجة عنه، والموجود لذاته هو (الشعور) الذي هو أقرب إلى (مشروع وجود) منه إلى الوجود المكتمل الثابت، لأنه متغير قوامه النزوع المستمر نحو المستقبل، والتنصل المستمر من الماضي، فهو موجود له في كل لحظة حالة غير اللحظة السابقة، على خلاف الأشياء المادية ذوات الذاتية. ولما كان (الشعور) بطبيعته غير مستقر، كانت حرية الإنسان هي صميم وجوده الشعوري القلق.
من روايات سارتر (الغثيان) 1938 ومن مسرحياته (الفاضلة) 1948 و (موت بلا مدافن) 1946 ومن أشهرها (الذباب) 1943 وترجمت إلى العربية بعنوان (الندم). منح سارتر جائزة نوبل في الأدب عام 1964 لكنه رفضها!




(( جــيفري تشوسر ))

شاعر إنجليزي ولد وتوفي في الفترة (1340 - 1400) ويعد أهم شخصية ظهرت في الأدب الإنجليزي قبل شكسبير.
رد للغة الإنجليزية اعتبارها وقيمتها بعد أن كانت قد طغت عليها لغة الغزاة الفرنسيين، حتى أصبحت الفرنسية هي لغة الأدب والبلاط وأعطاها مرونة جديدة فجعل منها أداة طيعة للوصف والتعبير.
شغل مناصب حكومية، وقام برحلات دبلوماسية عديدة. نمت في نفس جيفري روح الملاحظة، فوسعت من أفقه، وزادت من تجاربه.
انقسمت حياة جيفري الأدبية إلى ثلاث مراحل: الأولى (1359 - 1375) تأثر فيها بالأدب الفرنسي، وترجم جزءاً من الملحمة الشعرية: (رومان دي لاروز)، التي تعتبر من أهم المراجع لأساطير القرون الوسطى وعاداتها، كما ألف فيها: (كتاب الدوقة) (1369).
وكانت المرحلة الثانية (1372 - 1385) وفيها وقع تحت مؤثرات إيطالية، وترجم بعض الأعمال الأدبية الإيطالية. وأهم مؤلفاته في هذه المرحلة: (بيت الشهرة) و (برلمان الطيور) ويظهر فيهما تأثره بالشاعر الإيطالي دانتي.
أما المرحلة الأخيرة، فتبدأ في (1385) وتنتهي بنهاية حياته الفنية، وهي المرحلة التي ظهرت فيها أنضج مؤلفاته، وتوصل فيها إلى أسلوبه الخاص، وإلى وزن شعري جديد، وأهمها القصيدة القصصية الكبرى: (تروليس وكريسيدا) التي أخذ قصتها عن الكاتب الإيطالي بوكاشيو، وربما كتبها بين (1385 - 1386)، و (أسطورة النساء الصالحات) التي بدأها عام (1385)، وتحكي سير النساء اللاتي اشتهرن بالعفة والإخلاص في التاريخ.
من أشهر مؤلفات جيفري تشوسر: (حكايات كانتربرى) التي بدأها (1387) ووافته المنية دون أن يتمها، وهي مجموعة من القصص يسردها الشاعر على لسان عدد من الحجاج إلى ضريح القديس توماس في كانتربرى.
وتظهر شخصية كل من هؤلاء الحجاج واضحة جلية من خلال القصة التي يرويها.
وتصور لنا هذه (الحكايات) الحياة والمجتمع الإنجليزي في القرون الوسطى أبدع تصوير.
ولقد جمع جيفري تشوسر في فنه بين صدق الوصف ورحابة الخيال بحيث أصبحت (حكايات كانتربرى) من روائع الأدب العالمي.








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:13 PM.
 
قديم 21-11-2006, 02:46 PM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



(( جــوتـه ))

هو يوهان فولفجانج فون جوته الذي ولد وتوفي في الفترة (1749 - 1832م) وهو شاعر وكاتب ومسرحي وروائي ألماني ظهرت عبقريته في ميادين شتى في الأدب والعلم على السواء ، قضى جوته طفولة سعيدة في فرانكفورت، ودرس القانون في ليبزج وشتراسبورج وفيها وقع تحت تأثير حركة (العاصفة والاجهاد) حيث تعرف على هردر وغيره من زعماء الحركة وتحمس لأعمال شكسبير ولأدب القرون الوسطى في ألمانيا.
من المفكرين الذين بدأوا يؤثرون فيه هذه المرحلة المبكرة من حياته روسو وسبينوزا، الأول بحبه للطبيعة والثاني بإيمانه بمبدأ وحدة الوجود، ويظهر ذلك التأثير أحاسيسه الصوفية الشاعرية إزاء الطبيعة بصورها المتغيرة دائماً .. بدأ جوته في هذه المرحلة دراسته للنبات والحيوان وإخراج بحوثه في علم الأحياء الذي ظل يمارسه طوال حياته، أتم في 1772 حينما كان يعمل محامياً بمحكمة العدل الإمبراطورية في فتسلار مسرحية (جوتس فون برليخنجن) التي تمثل حركة (العاصفة والاجهاد) أصدق تمثيل، فلفت أنظار النقاد وفي نفس العام وقع في غرام شارلوت باف وكانت مخطوبة لغيره فكاد ينتحر يأساً ثم رحل عن فتسلار، وتغلب على يأسه بكتابه رواية (الأم فرنر) 1774 التي اشتهر بها في الحال (ترجمت للعربية) وسرعان ما ترجمت لعدة لغات بما فيها الصينية.
قضى جوته بعض الوقت متنقلاً في ألمانيا وسويسرا ثم دعاه شارل أغسطس دوق فيمار لزيارته 1775 فمكث في قصره حتى آخر حياته، وجعله الدوق كبير وزرائه عشر سنين واكتفى جوته بعد ذلك بإدارة مسرح الدولة والمنظمات العلمية.
نشر رواية (تلميذة فلهلم مايسز) 1796 وهي بداية نوع جديد من الرواية الألمانية يصور تطور شخصية صاحب (دوق فيمار) في حملة ضد الثوار في فرنسا 1792.
قدر جوته مبادئ الثورة الفرنسية لإحساسه السليم بالعراقة والتطور التاريخي، ولكنه هاجم الثوار ووسائلهم لحبه للنظام ولاحترامه للسلطة الدستورية.
نشر ملحمته (رينار الثعلب) 1794، وبدأت صداقته لشلير في نفس العام, وكان موت شلير 1805 نقطة تحول في حياته، نشر الجزء الأول من مسرحية (فاوست) 1808 التي شغلته منذ شبابه حتى وفاته (أتم الجزء الثاني قبل وفاته بوقت قصير) وتعتبر من أعظم المؤلفات الشعرية والفلسفية في العالم (ترجمت إلى العربية) .
عاش جوته في شيخوخته بعيداً عن الأحزاب السياسية والأدبية وكان بيته في فيمار يؤمه الناس من أوروبا كلها .. أخذ اهتمامه بالعلم يزداد واكتشف عظمة من العظام تسمى البيحكمية فدعم بذلك نظرية التطور التي نادى بها بوفون ولا مارك 1784.
تظهر كراهيته لعلم الطبيعة الرياضي في هجوم على نظرية نيوتن في الضوء 1810 واهتم جوته بكتاباته العلميه اهتمامه بكتاباته الأدبية وظل يؤلف الشعر والأدب حتى نهاية حياته، ترجم لحياته (في الشعر والحقيقة) (1811 - 1833) و في تجديده شعر الغرب نتيجة تعرفه على الشعر الفارسي ولاسيما شعر حافظ ابراهيم.
من آخر مؤلفاته (ثلاثية العاطفة) وفيها بعض من أجود قصائده .. وكان جوته يجيد الرسم والموسيقى ويعرف الفرنسية والإنجليزية والإيطالية واللاتينية واليونانية والعبرية وترجم بعض مؤلفات ديدور وفولتير وبيرون وغيرهم. وكان جوته ماهراً في ركوب الخيل والسباحة والتزحلق على الجليد وزاول التمثيل في شبابه واهتم في فترات من حياته بالطب وعلم الآثار، وحرر عدة مجالات أدبية وفنية وعلمية.
حاول جوته أن يجعل حياته مثلاً محسوساً لإمكانيات الإنسان الكاملة، ونجح في ذلك أكثر من أي إنسان آخر.
تقع مؤلفاته في حوالي مائة وأربعين مجلداً، وهو يعتبر بحق أعظم أدباء ألمانيا.





(( توماس هوبس ))

تأثر الكثيرون بكتاب توماس هوبس الذي أصدره سنة 1561 بعنوان "الحكم الاستبدادي" (اسم لوحش بحري منقرض يرمز إلى الشر)، وانتقد كثيرون ما ورد في كتابه من "مبادئ فاسدة" إلا أن الأجيال التي تلت أقرت أن المفكر توماس هوبس هو من أعظم الفلاسفة الإنجليز.
ولد "هوبس" سنة 1588 في بلدة "مالميسبوري" بمقاطعة "ولتشاير"، وهي بلدة قديمة مازالت تقوم فيها حتى اليوم بعض المباني التي عاصرها توماس هوبس الذي ظهر نبوغه في الآداب والرياضيات، وترجم مسرحية "ميديا" لمؤلفها "أوريبيدس" من الشعر الإغريقي إلى اللاتينية ثم انتقل إلى أكسفورد والتحق بكلية "ماغدالين" ومنها نال درجته الجامعية. ثم عمل مدرساً في بيوت النبلاء، ومن حين إلى آخر كان يصحب تلاميذه في رحلات خارج البلاد. وفي سنة 1642 قرر فجأة أن يغادر البلاد ، في تلك الأيام كان حكم الملك شارل الأول يواجه هجوماً عنيفاً من البرلمان الإنجليزي، وأدى هذا النزاع إلى قيام الحرب الأهلية الكبيرة بين سنتي 1642 و 1647، وقد أثار ذلك النزاع قلق هوبس، وقد عرف عنه أنه كان من مؤيدي أساليب الحكم التي يتبعها الملك.. وعندما اعتقل زعماء البرلمان أحد كبار أنصار الملك، وهو أسقف كنيسة سانت ديفيد، قرر هوبس أن يترك انجلترا ويرحل إلى باريس. وفي فرنسا أضاف هوبس إلى معارفه الواسعة دراسة الكيمياء وعلم التشريح ولكن عمله الحقيقي الذي أكسبه الشهرة هو كتابه "الحكم الإستبدادي" الذي كان له تأثيره على الفكر الإنساني عامة ورجال السياسة خاصة .. وفي أواخر ذلك القرن كتب "جون أوبري" الذي أرخ حياة هوبس: "كان يتمشى كثيراً وهو يفكر ويتأمل، وفي مقبض عصاه ريشة محبرة، وفي جيبه مفكرة فما أن تنبثق فكرة في رأسه حتى يبادر من فوره إلى تدوينها في مفكرته، وإلا تبددت هذه الفكرة".
فرغ هوبس من كتابه سنة 1651، بعد إعدام الملك شارل الأول، وتم طبعه في لندن وقدم هوبس نسخة منه مجلدة تجليداً خاصاً إلى شارل الثاني الذي كان يومذاك في منفاه بباريس ثم عاد هو نفسه إلى إنجلترا بعد ذلك، وسمح له بالإقامة في لندن قبل أن يستعيد شارل الثاني عرشه.
وفي سنة 1660 استرد الملك العرش، وكان هوبس قد أصبح طاعناً في السن، ولكنه بقي يتدفق حيوية .. وكان الملك الجديد يأنس إلى صحبته، ويلقبه تحبباً باسم "الدب"، فإذا رآه قادماً قال: "هوذا الدب قد أقبل". ومات هوبس عام 1779 في شاتسويرت" في مقاطعة "دير بيشاير" في بيت "ابر دبفونشاير" أول تلميذ من تلاميذه.
إن "الحكم الإستبدادي" لهوبس كتاب تثير قراءته الضيق في بعض مواضعه، إذ ينظر فيه إلى الطبيعة البشرية نظرة تحقير واستهانة، كما يعكس الكتاب تجربة هوبس الشخصية وعهد العنف الذي عاصره .. والواقع أن هوبس كان في قرارة نفسه يكره ويمقت النزاع والخصومات ويحاول دائماً أن يتحاشاها. وكان هذا هو سر هجرته إلى فرنسا عام 1642.. وكان من رأيه أنه خير للمرء أن يعيش في ظل حكم طاغية مستبد، على أن يعيش في بلد يتعرض فيه القانون والنظام للزوال .. وكانت هذه هي النظرية الرئيسية التي قام عليها كتابه "الحكم الاستبدادي" ، فهو يقول أنه إذا ترك الناس إلى نزعاتهم، فانهن سيعيشون في حالة دائمة من الحروب، فيقاتل كل انسان غيره .. وحياة المرء هي "حياة انعزالية قذرة قصيرة وذات طابع وحشي"، ولما لم يكن في الناس من يبغي أن يعيش على هذه الحال - كما يقول هوبس - فإن عليهم أن يتفقوا على النزول عن الحرية التي تؤدي إلى كل هذا النزاع والخصومات. وذلك في مقابل السلام والاستقرار اللذين يمكن توفرهما حكومة قوية. ولا جدوى من نزول الناس عن نصف حرياتهم، فإنهم إن فعلوا ذلك عادوا يطالبون باستردادها إذا ما هددت الأخطار مصالحهم، وارتد المجتمع إلى الحال السيئة التي كان عليها في البداية. فينبغي عليهم إذن أن ينزلوا عن كل حرياتهم، وعليهم أن يمنحوا الحكومة الحق في تنفيذ مشيئتها بالقوة، أي بحد السيف .. ويقول هوبس في هذا المعنى : "إن العهود والمواثيق بغير السيف ليست إلا مجرد كلمات".
قصارى القول أن هوبس يرى أن الحياة في ظل حكم استبدادي أفضل من حالة الفوضى، حيث لا حكم ولا قانون. ويبدو أنه لم يكن يعتقد بإمكان وجود حالة وسطى بين الوضعين .. والملاحظ أنه عاصر حكومة لم تتوافر لها قوة كافية لتنفيذ الأحكام والقوانين، فتداعت وانهارت.
وقد عاش هوبس خلال الفترة التي أعدم فيها ملك انجلترا سنة 1649، وعاصر الأيام العصيبة التي أعقبت تنفيذ حكم الاعدام، حين بدا أن الجيش هو نظام الحكم الوحيد الفعال .. ونشير إلى أن نمو المعارضة وازدياد سطوتها حملت هوبس هلى الفرار إلى فرنسا، فازداد اعتقاده بأن الخوف هو الشعور المتحكم في الناس، وهذه الفكرة حملت هوبس على أن يدعو إلى حرمان الناس من حريتهم.







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:14 PM.
 
قديم 21-11-2006, 02:51 PM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



((أوجست كونت ))

ولد وتوفي 1798 - 1857 ، فيلسوف فرنسي وهو مؤسس الفلسفة الوضعية التي ترفض الميافزيقا وتعتمد على نتائج العلوم الطبيعية الحديثة .. وهدفه الأسمى هو إصلاح المجتمع ليعيش الناس في توافق وانسجام، ومذهبه مبسوط في كتابه: محاضرات في الفلسفة الوضعية، وفيه يبين المراحل الثلاث التي اجتازها الفكر في تطوره: اللاهوتية التي تعلل الأشياء بمبادئ مجردة، والوضعية التي تعلل الأشياء بالمشاهدة والتجارب تأييداً للفروض.
تتفاوت العلوم بساطة وتركيباً، فأبسطها الرياضة، فالفلك، فالفيزيقية، فالكيمياء، فعلم الاجتماع. وكل منها يعتمد على سابقه والاجتماع يعتمد عليها جميعاً وكلها في خدمته.



(( قطـــري بن الفجـــاءة ))

أتناول اليوم معكم شخصية من الشخصيات الهامة ومن أبرز رجالات التاريخ العربي والإسلامي ، والذي يعد من الشخصيات التي لم يورد ذكرها في كثير من المراجع العربية ، ولم يذكر دورها في البطولات العربية .. سأتناول شخصية العربي الفارس وهو" قطري بن الفجاءة" ..

عن اسم الرجل ونسبه وكنيته يقول ابن قتيبة: " قطري بن الفجاءة الخارجي هو من" كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم .. وكان يكنى بأبي نعامة",وذكره آخر فقال يكنى" بأبا محمد وأبا نعامة وأبا حنظلة" وقطري بن الفجاءة ، حيث الفجاءة لقب لوالده لانه غاب الى اليمن ثم أتى قومه فجأة واسمه"جعونة بن يزيد بن زياد بن خنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك", وقطري (بفتح القاف والطاء) نسبة الى مكان قرب البحرين وهي بلاد قطر القطر الخليجي المعروف حاليا.

وقطري مازني تميمي ، وتميم مضرية ، كانت لها مكانة ممتازة بين القبائل المضرية قبل الإسلام وبعده.

يعتبر قطري من رؤساء الازارقة في العصر الاموي ، " والازارقة هم طائفة من الخوارج" وهو من أبرزهم وأقواهم على الإطلاق دون منازع وفيه تظهر مقومات البطولة العربية الكاملة وتتجمع فيه معاني الفروسية بمكوناتها الجسدية وقيمها الروحية .. وقطري أصدق صورة للفارس العربي المسلم في القرن الهجري الأول.

تذكر المصادر المختلفة أن قطري بحكم كونه من سكان الجزيرة العربية فقد ساهم في حروب الخليج العربي حيث كانت تميم تسكن شواطئ هذا الخليج من الدولة الإسلامية .. وفي هذه الحروب عرف قطري تجربته الحربية الأولى وصقل قدرته القتالية ولأسباب اختفى اسمه من بين الأبطال الذين شاركوا في هذه الحروب الإسلامية من المرحلة تم فيها فتح الكثير من البلدان على الخليج.

واعتبر قطري من أشهر فرسان الإسلام الستة وهم( عبدالله بن خازم السلمي وعباد بن الحصين وعمير بن الحباب وقطري بن الفجاءة والحريش بن هلال وشبيب الحروري) وقد عينه ابن عامر على الشرطة في البصرة في عهد معاوية بن ابي سفيان الذي ولى ابن عامر واليا على البصرة ، وعندما بايعته الازارقة بالإمارة سموه" أمير الموت", واشتهر قطري بنبل النفس إلى جانب الشجاعة النادرة وثبات على المبدأ وقد حاول الحجاج ان يغريه بالمال والجاه والمنصب بعد أن عجز عن قهره في الحروب فرفض ذلك واحتقر الحجاج وعيره !!
وقد عرفت الفترة التي تولى فيها قطري إمارة الازارقة بعض الاستقرار فاتضحت أفكارهم ورسخت واعترف خصومهم بقدرتهم الحربية وطبقوا ممارسة فكرهم السياسي وذلك طيلة فترة تولى قطري الإمارة فقد بويع سنة 68هـ,وكانت وفاته بين 77و79هـ أي تولى مدة عشر سنوات وتذكر بعض المصادر أن قطري تمكن من الاستقرار طويلا في المناطق الشرقية من البلاد الإسلامية ، وضرب باسمه بصفته أميرا للمسلمين عملة خاصة بالازارقة سنة 75هـ. وعين في المدن التي استوطنها من يتولى القضاء بين الناس ولا يأتي هذا الاستقرار المالي والمدني الا باستقرار اجتماعي وهيمنة مكانية وسياسية.

أما نهاية قطري فقد كانت غامضة كبدايته ذلك ان الأخبار تختلف في موته فبعضهم يذكرانه كان يجالد في حربه الأخيرة بعد ان تفرق عنه أصحابه فكبا به فرسه فسقط واندقت فخذه فمات .. والبعض يذكر انه أصابه عطش شديد وبعد عنه أصحابه فطلب من احد العلوج أن يسقيه فساومه على شربه بما يلبس وبدل أن يسقيه ماء دفع بحجر فاندفع إليه فكانت وفاته !!

هذه هي نبذة بسيطة عن شخصية عربية جهلها التاريخ ولم يعطيها حقها وبقي أن نذكر أن الأزارقة هم طائفة من طوائف الخوارج الذين خرجوا على ( علي بن ابي طالب ) ، وكانت لهم الكثير من البدع والاعتقادات المخالفة للشريعة الإسلامية ولكن هذا لا يمنع من معرفة الكثير عن بعض الشخصيات التي لعبت دورا كبيرا في التاريخ الإسلامي ..








من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:15 PM.
 
قديم 21-11-2006, 02:56 PM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



((جواهر نهرو ))

ولد نهرو عام 1889م . في أسرة من الطبقات الاجتماعية المتميزة عند الهندوس ، تلقى تعليمه في انجلترا في كامبريدج وأصبح محاميا سنة 1912م بعدها عاد للهند وبدأ عمله بالحكومة .. كانت الهند في ذلك العهد إحدى مستعمرات التاج البريطاني ، وكان المؤتمر الوطني الهندي الذي قدر لوالده – مونيلال نهرو – أن يصبح رئيسا له ، أحد الهيئات التي كان بوسع الهنود أن يفاوضوا عن طريقها مستعمريهم البريطانيين .

في عام 1920 انضم الشاب نهرو الى غاندي في حملة للدعوة الوطنية فكان من نصيبه السجن ثماني مرات بين عامي 1920 – 1927 بسبب تحديه للإنجليز وإثارته للقلاقل السياسية وأكسبه هذا شهرة سياسية في الهند .

في سنة 1929 خلف نهرو والده كرئيس للمؤتمر الوطني للهند وفي سنة 1947 أعلن استقلال الهند وقسمت لأمتين بسبب المشكلة الدينية التي كانت تتعقد الأمور بسببها في الهند تقرر بنص قانون استقلال الهند سنة 1947 أن يعيش معظم المسلمين في الولايات الشمالية التي شكلت باكستان .

كانت سياسة نهرو في الهند تقوم على بناء أمة جديدة بإمكانها أن تكفي ذاتها اقتصاديا لم يتهيأ لنهرو أن يكون زعيما شعبيا في الهند بل جعل همه في التأكيد على مكانة الهند في شؤون السياسة الدولية ، وقد تمسك بسياسة الحياد في المسائل الخارجية .

ولا تزال الهند تنتهج في سياستها الخارجية منهجا مستقلا ، وعلى سبيل المثال بأن الهند رأت أن مصالحها تختلف مع مصالح بريطانيا في مسألة دخول انجلترا السوق الأوروبية المشتركة . وفي القضايا داخل الأمم المتحده كانت الهند تقوم غالبا بدور الحكم بين الشرق والغرب .

رفض نهرو تأييد أي نوع من التحالف العسكري الآسيوي والذي يؤدي لتوريط بلاده مع دول غير آسيوية ، كما رفض المساعدات العسكرية من جانب أمريكا .

توفي جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند في السابع والعشرين من مايو سنة 1964 ، وودعه الهنود بالعويل والأسى . مما لم يكن له مثيل إلا فيما حدث عند اغتيال زعيمه السابق المهاتما غاندي في 30 نوفمبر سنة 1948 فقد كانا ، كل بأساليبه ، أكثر من والد لشعبه ، واستطاعا تكوين الهند الحديثه والتأثير في حياة أبنائها : غاندي بتحريرها من الحكم البريطاني ونهرو يجعلها دولة عصرية .



(( فرديناندو ماجلان ))

كان فرديناندو ماجلان ملاحاً ومستكشفاً عاش في الفترة 1470 حتى 1521 وقد اشتهر لقيادته أولى الرحلات حول العالم إلا أنه أمثال عدد كبير من المستكشفين لم يتسن له أن يكمل ما أراد أن يستكشفه ..

ولد ماجلان في البرتغال وعمل أولاً في جزر الهند الشرقية كما حارب في مراكش حيث أصيب بجرح بالغ جعله يعرج بقية حياته وقد اتهم ظلماً بالسرقة، فغضب وتخلى عن جنسيته البرتغالية وانتقل إلى العمل في خدمة ملك إسبانيا.

وافق الملك الإسباني كارلوس على اقتراح ماجلان الإقلاع عبر الأطلسي لاكتشاف (جزر التوابل) (مجموعة الجزر التي تكون الجزء الشرقي من أرخبيل الملايو، مركز تجارة البهار) وفي مقابل إمداده بالرجال والسفن، وافق ماجلان على أن يعلن بأن كل ما يكتشف من أرض ملك لإسبانيا.

وفي عام 1519 كان قد مضى على رحلة كولومبوس إلى أمريكا 25 سنة والاكتشاف الذي حققه كان بمحض الصدفة بينما كلن يبحث عن طريق جديد يقود إلى الهند ولم يدرك هو نفسه أنه اكتشف (اميريكو فسيوسيو) ساحل أمريكا الجنوبية منح اسمه للقارة الجديدة.

في 20 / 9 / 1519 أقلع ماجلان من الميناء الإسباني (دي باراميدا) مع خمس سفن كانت تقل ماجلان ، وبعد ثلاثة أشهر بلغ الأسطول الصغير أمريكا الجنوبية ودخل خليج ريو دي جانيرو للتزود بالمؤن ولإصلاح السفن، ثم غادرت الخليج في ديسمبر 1519 للبحث عن ممر إلى المحيط الجديد ظلت السفن مبحرة ثلاثة أشهر جنوباً على ساحل أمريكا الجنوبية، وبما أن شتاء نصف الكرة الجنوبي عزم ماجلان على البقاء حتى الربيع على الساحل الشرقي لأمريكا الجنوبية في خليج سان جوليان وفي تلك الفترة 1520 تمرد رجال ثلاث سفن لكن ماجلان استطاع إخماد الثورة وأعدم زعماءها.

في أواخر مايو جازفت السفينة سنتياجو بالانطلاق لاكتشاف بحار الجنوب، إلا أنها تحطمت وأمكن إنقاذ طاقمها، لم تستطع السفن الباقية الانطلاق إلى أن بلغ شهر أغسطس نهايته فقبل ذلك أجبرت الرياح القوية السفن على إلقاء مراسيها عند مصب نهر سنتا كروز، بعدها سارت السفن ببطء وحذر وشاهد أعضاؤها بوغازا ضيقاً داخل البحر فأرسل ماجلان سفينتين لاكتشافه وعاد الرجال بأنباء طال انتظارها، فالبوغاز بدأ يشق اليابسة نصفين. أبحرت السفن الأربع عبر الممر لكن الرجال كانوا خائفين فالجو كان عاصفاً والمضيق كان محاطاً بالصخور شديدة الانحدار، كانت تلك الصخور تضاء ليلاً بالنيران المنبعثة من معسكرات الهنود الحمر، لذلك أطلق رجال ماجلان على تلك الأرض أرض النار.

في 28 / 11 / 1520 وصل ماجلان ورجاله الطريق إلى نهاية المضيق الذي أطلق عليه اسم (مضيق ماجلان) وقد أبصروا محيطاً لا نهاية له، وكانت مياهه هادئة فأطلقوا عليه اسم المحيط الهادي.

وصل البحارة إلى مجموعة جزر تعرف اليوم باسم (جزر مارياناس) فحصلوا على الطعام والماء، ثم تابعوا الإبحار حتى بلغوا جزر الفلبين، فرحب زعيم جزيرة سيبو بالقادمين وأخبر ماجلان أنهم حال حرب مع جزيرة (ماكتان) المجاورة فوعد ماجلان بمساعدته وقاد بحارته مهاجماً لكنه قتل في المعركة دون أن يعرف أنه قاد أول سفينة تدور حول العالم.

انطلقت سفن ماجلان تجاه جزر البهار متجاوزة رأس الرجاء الصالح فبلغت جزر الرأس الأخضر وتخلف بها عدد من الرجال بسبب الجوع والإعياء فوقعوا في أيدي البرتغاليين الذين لا يرغبون أن يبلغ الأسبان هدفهم.

في السادس من سبتمبر 1522 دخلت السفن ميناء سان لوكار دي باراميدا وهو الميناء الذي انطلقوا منه قبل ثلاثة أعوام.

كانت نتائج الرحلة أنه تأكد للعالم أن الأرض كروية الشكل، كما اكتشف أراض جديدة ومحيطات كانت من قبل مجهولة.



(( لقمان الحكيم ))

قال تعالى {ولقد آتينا لقمان الحكمة أن أشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد} لقمان

هو لقمان بن عنقاء بن سدون.

ويقال: لقمان بن ثاران.

قال سفيان الثوري: عن الأشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان عبداً حبشياً نجاراً.

وقال قتادة: عن عبدالله بن الزبير: قلت لجابر بن عبدالله: ما انتهى إليكم في شأن لقمان؟

قال: كان قصيراً من النوبة.

وعن سعيد بن المسيب قال: كان لقمان من سودان مصر أعطاه الله الحكمة ومنعه النبوة.

قال عبد الرحمن بن أبي يزيد بن جابر قال : إن الله رفع لقمان الحكيم لحكمته فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك فقال : ألست عبد ابن فلان الذي كنت ترعى غنمي بالأمس ؟ قال : فما بلغ منك ما أرى ؟

قال : قدر الله وأداء الأمانة وصدق الحديث وترك ما لا يعنيني.

قال ابن وهب : وقف رجل على لقمان الحكيم فقال : أنت لقمان أنت عبد بني النحاس ؟

قال : نعم .

قال : فأنت راعي الغنم الأسود ؟

قال : أما سوادي فظاهر فما الذي يعجبك من أمري ؟

قال : وطء الناس بساطك وغشيهم بابك ورضاهم بقولك .

قال : يا ابن أخي إن صنعت ما أقول لك كنت كذلك .

قال : ماهو ؟

قال لقمان : غضي بصري وكف لساني وعفة مطعمي وحفظي فرجي وقيامي بعدتي ووفائي بعهدي وتكرمتي ضيفي وحفظي جاري وتركي مالا يعنيني فذاك الذي صيرني كما ترى .

والمشهور عن الجمهور : أنه كان حكيما وليا ولم يكن نبيا وقد ذكره الله تعالى في القرآن فأثنى عليه (حكى من كلامه فيما وعظ ولده ، فكان من أول ما وعظ أن قال : { يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم } سورة لقمان .

قال الإمام أحمد : حدثنا علي بن اسحاق بسنده عن ابن عمر قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن لقمان الحكيم كان يقول : إن الله إذا استودع شيئا حفظه) ..

وعن القاسم بن مخيمرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (قال لقمان لإبنه : يا بني إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك) وعن عون بن عبدالله قال: قال لقمان لإبنه : يا بني إذا أتيت نادي قوم فأدمهم بسهم الإسلام – يعني السلام – ثم اجلس بناحيتهم فلا تنطق حتى تراهم قد نطقوا ، فإن أفاضوا في ذكر الله فأجل سهمك معهم وإن أفاضوا في غير ذلك فحول عنهم الى غيرهم .

قال سفيان بن عيينه : قيل للقمان : أي الناس شر ؟

قال : الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئا .

وعن مالك بن دينار قال : وجدت في بعض الحكمة : يبدد الله عظام الذين يتكلمون بأهواء الناس، فوجدت فيها : لا خير لك في أن تعلم ما لا تعلم ، ولما تعمل بما قد علمت ، فإن مثل ذلك مثل الرجل احتطب حطبا فحزم حزمة ثم ذهب يحملها فعجز عنها فضم اليه أخرى .

وعن أبي قربة قال : قيل للقمان : أي الناس أصبر ؟ قال : صبر لا يتبعه أذى .

قيل : فأي الناس أعلم ؟

قال : من ازداد من علم الناس إلى علمه .

قيل : فأي الناس خير؟

قال: الغني .

قيل الغني من المال ؟

قال :لا، ولكن الغني : الذي إذا التمس عنده خير وجد وإلا أغنى نفسه عن الناس .

وعن قتادة في قوله تعالى : {ولقد آتينا لقمان الحكمة} قال :يعني الفقه والإسلام ولم يكن لقمان نبيا ولم يوح إليه.







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:16 PM.
 
قديم 21-11-2006, 03:08 PM رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



((جريج العابد ))

قال الإمام أحمد بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم. قال: وكان في بني إسرائيل رجل عابد يقال له جريج فابتنى صومعة وتعبد فيها .. قال: فذكر بنو إسرائيل عبادة جريج فقالت بغي منهم: لئن شئتم لأفتننه؟

فقالوا: قد شئنا ذاك .. قال: فأتته فتعرضت له فلم يلتفت إليها فأمكنت نفسها من راع كان يؤوي غنمه إلى أصل صومعة جريج فحملت فولدت غلاماً فقالوا: ممن؟

قالت: من جريج .. فأتوه فاستنزلوه فشتموه وضربوه وهدموا صومعته ..

فقال: ما شأنكم؟

قالوا: إنك زنيت بهذه البغي فولدت غلاماً !ّ

فقال: وأين هو؟

قالوا: هو هذا.

قال: فقام فصلى ودعا ثم انصرف إلى الغلام فطعنه بإصبعه فقال: بالله يا غلام من أبوك؟

فقال: أنا ابن الراعي.

فوثبوا إلى جريج فجعلوا يقبلونه ..

وقالوا: نبني صومعتك من ذهب؟

قال: لا حاجة لي في ذلك ابنوها من طين كما كانت.

قال: وبينما امرأة في حجرها ابن لها ترضعه إذ مر بها راكب ذو شارة فقالت: اللهم اجعل بني مثل هذا قال: فترك ثديها وأقبل على الراكب فقال: اللهم لا تجعلني مثله قال: ثم عاد إلى ثديها فمصه – قال أبو هريرة: فكأني أنظر إلى رسول الله يحكي صنيع الصبي ووضعه أصبعه في فيه فيمصها – ثم مرت بأمة تضرب فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثلها قال: فترك ثديها وأقبل على الأمة فقال: اللهم اجعلني مثلها قال آنذاك حين تراجعا الحديث فقالت: خلفي مر الركب ذو الشارة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، ومررت بهذه الأمة فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت: اللهم اجعلني مثلها! فقال: يا أمتاه إن الراكب ذو الشارة جبار من الجبابرة وإن هذه الأمة يقولون زنت ولم تزن وسرقت ولم تسرق وهي تقول: (حسبي الله) وهكذا رواه البخاري.

فهؤلاء ثلاثة تكلموا في المهد: عيسى ابن مريم عليه السلام، وصاحب جريج ابن البغي من الراعي – كما سمعت – واسمه يابوس كما ورد مصرحاً به في صحيح البخاري. والثالث ابن المرأة التي كانت ترضعه فتمنت أن يكون كصاحب الشارة الحسنة فتمنى أن يكون كتلك الأمة المتهومة بما هي بريئة منه وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل. كما تقدم في رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً وقد رواه الإمام أحمد عن هوذة عن عوف الأعرابي عن خلاس عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقصة هذا الغلام الرضيع وهو اسناد حسن. وقد ورد في من تكلم في المهد أيضاً شاهد يوسف كما تقدم وابن ماشطة آل فرعون والله أعلم.



(( أمنمحات الأول ))

(1991 – 1961 ق.م) من أبطال الحكم والسياسة والإصلاح في مصر الفرعونية، خدم وزيراً في بلاط الأمراء بين حكام طيبة فلم يكد سلطانهم يزول حتى تسلم الزمام ولبث رافعاً راية القتال في قوة ويقين حتى تمكن من إقرار السلام والوحدة في البلاد، ثم استوى على عرشها جاعلاً حاضرته في قلب الوادي، ناحية (اللشت) عند مدخل الفيوم، وغدا بذلك رأس الأسرة الثانية عشر وباعت المملكة المتحدة.



(( إزيرس ))

معبود ظفر بأكبر شهرة في تاريخ عقائد المصريين لتأثير أسطورته الانسانية الرائعة على العقائد العامة، وعلى تصور الحياة والموت خاصة. ومن أبرز صفات المعبود التي ملكت القلوب وهزت العواطف أن الناس خالوا بيده مفاتيح الرزق، فحين يفيض الماء بالنيل يسمون هذا الفيض (إزيريس) الذي ينضر وجه الأرض ويملؤها بالحياة. وحين يذبل الزرع ويدركه الموت، يرون في ذلك موتاً مؤقتاً لإزيريس لأن الحياة عائدة إليه إذا ما استدار العام ونضر الفيض وجه الأرض. المصريون لم يصوروا عقيدتهم تلك بالقول فحسب بل هم يرسمونها أيضاً، فحين يحتفلون بعيده يخلقون من الطين كهيئته ثم يبذرون عليها الحب، فإذا ما خرج نباته كان ذلك بشيراً يبعثه ، فصور الحياة التي ترسمها طبيعة الوادي في كل عام قد استحالت، في عقيدة المصريين صورة للمعبود. وهم حين يرون القمر يولد هلالاً ثم يكبر فيصير بدراً، ثم يصغر فيعود كما كان عند ولادته، ليختفي في اليوم الثامن والعشرين، يخالون في تلك السيرة صورة (إزيريس)، وحين تغيب عنهم الشمس لتعود إليهم في الصباح، يرون في سيرتها صورة (إزيريس)، وبالرغم من تلك الصورة السماوية بقيت صورة المعبود الأرضية هي الأصلية، فهو (المحصول الجديد) وهو (زاد الناس) وهو (ماء الفيض) الذي يخصب الأرض وهو الذي يجدد صباه كلما فاض النيل وهو (الأرض التي يغشاها النيل) ثم ينحسر عنها ليبذر عليها الحب فتنبت نباتاً ينضر وجه الأرض ويجعلها جنات خضراء رزقاً للعباد وكلأ للأنعام.

كان وطن المعبود في غرب الدلتا، وكانت حاضرته مدينة يسمونها (ددو) ويسمونها (بوحيد) (محلة أزيريس)، ومنها أخذت سيرته طريقها إلى أقاليم الوادي، فإذا هو باعتباره إماماً للموتى يحل في (منف) محل (سكر) حارس جبانتها، ثم يبلغ قلب الصعيد فيحل محل (أنوبيس) حارس جبانة (أبيدوس) وإذا هو (إمام أهل اليمين) (أي إمام الموتى) وبذلك تغدو (أبيدوس) كعبته الكبرى، يحج إليها الموسرون برفات موتاهم فيطوفون بها حول ضريحه اعتقاداً بأنه السبيل إلى الجنة، وقتئذ جهل المصريون صورته كهيئة (المومية) كما جعلوا لون وجهه أخضر، ثم قلدوه صولجان الحكم، وعصا الرعاية جاعلين منه سلطاناً على الموتى وخازناً للجنة، ومن ولده (حورس) سلطاناً على الدنيا. فهم يرمزون إليه بعمد أربعة، يراها العابر منضماً بعضها إلى بعض ويراها المتأمل مصفوفة بعضها إلى جوار بعض. ولعلهم خالوا في ذلك الرمز العمد التي ترتفع عليها السماء، أملاً في بقاء الحياة مادامت السماء والأرض باقيتين، فكانوا في أعياد هذا المعبود يحتفلون بنصب هذه الأعمدة منضمة، إشارة إلى بعث (أزيريس) بل إلى بعث الحياة.







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:17 PM.
 
قديم 21-11-2006, 03:14 PM رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



(( الحبيب بورقيبة ))

رئيس جمهورية تونس السابق، ولد بمناستر 1903، كان والده ضابطاً بالجيش التونسي، تلقى علومه بتونس وفرنسا، نال الحبيب بورقيبة درجة في القانون، ودبلوماً في العلوم السياسية (1924-1927) عاد إلى تونس واشتغل محامياً، ثم اشتغل بالسياسة، حرر بجريدة (صوت التونسي) لسان حال حزب الدستور وذاعت شهرته، أسس حزب الدستور الجديد (1934) وصار أمينه العام وسرعان ما نال الحزب شعبية كبيرة، فحددت الحكومة إقامته مع زعماء الحزب بولاية تونس الجنوبية وحين أزيل هذا الحظر نظم الحزب صفوفه وتمكن من التغلب على الحزب الدستوري بدأ المطالبة بإلغاء الحماية على تونس والدعوة إلى العصيان المدني، قبض على زعماء الحزب، وحبس الحبيب بورقيبة بباريس (1938-1942).
أفرجت عنهم الحكومة النازية بفرنسا ثم رحل إلى روما وصار يتنقل بين بلدان الشرق الأوسط وأقام بمصر زمناً (1943-1950) داعياً للقضية التونسية، سافر إلى فرنسا (1950) للمفاوضة في بعض الإصلاحات، لكن لم يحالفه التوفيق وعاد إلى تونس مستأنفاً النضال السياسي ..
وفي 18 يناير 1952 اعتقل، نشطت حركة إرهابية عنيفة واضطرت حكومة منديس فرانس (1954) إلى الاعتراف بحق تونس في الحكم الذاتي، وألفت حكومة من حزب الدستور الجديد، وعاد بورقيبة منتصراً ولكن عارضه صالح بن يوسف الأمين العام لهذا الحزب، وأيد الحزب بورقيبة وعزل بن يوسف من منصبه فلجأ إلى أعمال العنف التي أخمدتها الحكومة بشدة، وفي (20 مارس 1956) نالت تونس استقلالها، وصار بورقيبة رئيس المجلس الوطني فرئيساً لمجلس الوزراء.
نجحت حكومة الحبيب بورقيبة في إصدار عدة تشريعات تقدمية تتعلق بالقضاء ووضع المرأة ولما ألغيت الملكية (25 يوليو 1957) انتخبه المجلس الوطني رئيساً للجمهورية، ثم أعاد الشعب انتخابه (8 نوفمبر 1959) إلى أن جاء الرئيس زيد العابدين بن علي وتولى حكم تونس.



(( كليوباترا السابعة ))

ابنة بطليموس الثاني عشر، تزوجت أخاها بطليموس الثالث عشر وارتقيا العرش سوياً بمقتضى وصية أبيهما 51 ق.م، كانت كليوباترا سيدة شجاعة، واسعة الثقافة والأطماع، قوية الإرادة، تجمع إلى جمالها رقة أخاذة وعذوبة في حديثها، وقدرة فائقة على استمالة واستهواء من تريد اكتسابه.
عندما وليت الحكم كانت روما أقوى دول العالم، في حين وصلت مصر إلى حالة كبيرة من الضعف، وكادت منذ فترة قصيرة تصبح ولاية رومانية، اعتزمت كليوباترا استخدام مواهبها في استغلال الرومان لتحقيق آمالها في بناء إمبراطورية واسعة.



(( الجنرال غوردون ))

هناك عدد قليل من الجنرالات البريطانيين مروا بمراحل مليئة بالمغامرات كتلك التي مر بها تشارلز جورج غوردون الذي ولد عام 1833، ذكرى غوردون لا ترتبط بنصر معين حققه بقدر ما ترتبط بالمظهر المأساوي الذي واجه به الموت وعندما بلغ واحدا وعشرين عاماً نشبت حرب القرم.
اشتبكت بريطانيا في حرب الصين عام 1857، وكانت الحرب قد أوشكت على الانتهاء عندما وصل غوردون إلى الصين وبقي هناك أربع سنوات في خدمة الحكومة الصينية شهدت الصين عصيانا استمر عدة سنوات في البلاد وكانت الحكومة الصينية عاجزة عن قمعه وقد تزعم ذلك العصيان أحد المتعصبين في الدين أطلق على نفسه اسم تين وانغ أي ( الملك الذي اختارته السماء ) ولمواجهة هذا الوضع شكلت الحكومة جيشا مختلطا من صينيين وأوروبيين وأطلق على الجيش اسم رنان هو الجيش المنتصر وفي بداية الأمر لم يتمكن هذا الجيش من إثبات حقه في تلك التسمية إلى أن كانت سنة 1863 عندما تسلم غوردون قيادته.
كان الجيش المنتصر يتكون قبل غوردون من مجموعة فوضويين لا يلتزمون بطاعة قادتهم إلا أن غوردون حوله إلى جيش منظم، يرتدي جنوده ملابس لائقة ويتناولون طعاماً وأجوراً مناسبة لم تمض ثمانية عشر شهراً على تسلم غوردون القيادة حتى لحقت الهزيمة بالثائرين.
وحين عاد إلى بريطانيا استقبل بحفاوة ثم انتدبه الجيش إلى غريفسند حيث أدى واجباته العسكرية كما كان يزور كبار السن والمرضى ويجزل العطاء للمحتاجين ويوجه الشباب إلى مستقبلهم.
في سنة 1874 دعي غوردون ليكون حاكما على المحافظات المصرية في السودان فقبل هذا التعيين وظل طيلة سبع سنوات يجاهد في سبيل جعل السودانيين يحافظون على علاقاتهم بمصر، كما وضع حداً لتجارة الرقيق، وكانت صعوبة مهمته التي كلف بها، فضلاً عن سوء المناخ وتفشي الأمراض في تلك البلاد سببا في اعتلال صحته فعاد إلى بريطانيا.
قام غوردون برحلات طويلة، فزار الصين والهند وفلسطين ثم كان عليه أن يواجه أعظم مغامراته وآخرها فبعد أن غادر السودان شهدت تلك المنطقة أحداثاً مهمة إذ احتلت القوات البريطانية البلاد وأصبحت الحكومة المصرية خاضعة لسيطرة بريطانيا.
اندلعت ثورة خطيرة في السودان بزعامة المهدي الذي نجحت قواته تدريجيا في اجتياح السودان وأصبح الخطر مهدداً للخرطوم.
عند ذلك قررت الحكومة البريطانية ترك السودان وسحب قواتها من الإقليم كله، ورأت أن الشخص الأمثل لتنفيذ العملية هو غوردون ولكن هذا الأخير الذي حكم البلاد لم يقبل بتركها تحت رحمة المهدي.
عندما علم غلادستون رئيس الوزراء، بقرار غوردون غضب غضباً شديداً ولم يرسل أية مساعدة، وكانت قوات المهدي خلال ذلك تطبق الخناق على الخرطوم.
أخيراً وتحت إلحاح الملكة فيكتوريا وضغط الوزارة والرأي العام، قبل غلادستون بغرسال حملة لنجدته لكن النجدة وصلت متأخرة وفي 26 من يناير 1885، وقبل وصول الحملة بيومين، اقتحمت قوات المهدي الخرطوم ولقي غوردون مصرعه.



(( أحمد بن بيلا ))

هو أحمد محمد بن بيلا، زعيم جزائري ورئيس الجمهورية الجزائرية (1963)، ولد بمرنية بالقرب من وهران (1919) تعلم بتلمسان، التحق بخدمة الجيش الفرنسي ورقي إلى درجة ظابط صف، أسهم في معارك الجبهات الايطالية والفرنسية أثناء الحرب العالمية الثانية، وأبلى بلاءً حسناً، فمنج أنواطا كثيرة منها النوط الحربي، انتخب عضواً بمجلس بلدية مرنية (1946)، نائباً عن حركة انتصار الديمقراطيات الحرة، اشترك بالمنظمة السرية لحزب الشعب وعين قائداً لولاية وهران (1948) قاد حركة بمعاونة آية أحمد رخيضر وقاموا بمهاجمة المرافق الفرنسية بالولاية، قبض عليه فيما بعد، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات (1952)، استطاع الفرار ولجأ إلى القاهرة، انضم إلى منظمة اتحاد العمل المتطرفة، واشترك مع الزعماء الجزائريين الأول الذين أعلنوا الثورة المسلحة لتحرير الجزائر (1954)، اختطفه الفرنسيون أثناء سفره جواً (1956) واعتقلوه ستة أعوام أفرج عنه بعد التوقيع على اتفاقية أفيان 1962، ترأس الحكومة المؤقتة للجزائر والديوان السياسي 1962.







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:18 PM.
 
قديم 21-11-2006, 03:17 PM رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون



(( إدريس السنوسي ))

ملك ليبيا السابق (1950)، ولد بجعبوب ببرقة 1890، حفيد السيد محمد علي السنوسي الكبير، تلقى تعليماً دينياً، تولى زعامة السنوسية (1915) في زمن عصيب إثر اعتداء إيطاليا على برقة وطرابلس، ثم اعترفت به أميراً (1920)، غادر ليبيا إلى مصر في أعقاب تولي موسوليني السلطة ووضع طرابلس وبرقة وفزان تحت حكم إيطاليا.
قاوم الأمير إدريس هذا الاحتلال مع طائفة من أعوانه مدة طويلة أثناء الحرب العالمية الثانية (1939-1945) ساعد الحلفاء بنفوذه ورجاله إلى أن تم جلاء الايطاليين.
اعترفت به بريطانيا (1949) أميراً على برقة بعد انتهاء وصاية هيئة الأمم، واعترف بليبيا دولة مستقلة بولاياتها الثلاث : طرابلس، برقة، فزان (1951)، أعلنت الجمعية الوطنية تنصيب الأمير إدريس ملكاً على ليبيا.
عمل على توحيد كلمة البلاد في حكومة دستورية مركزية (1963) أعلن فيما بعد أن يكون شقيقه محمد الرضا وريثاً للعرش، وحين توفي محمد حل مكانه ابنه الأمير حسن الرضا.
نهض بالتعليم وبالصحة وأنشأ الجامعة الليبية، في الفاتح من سبتمبر 1969 قام الجيش بثورة على الحكم الملكي وأطاح به بقيادة الأخ العقيد معمر القذافي فلجأ الملك إدريس إلى مصر بعد الثورة عليه ولم يتوفر لدينا يوم وفاته



(( جمال عبدالناصر ))

ولد جمال عبد الناصر في حي باكوس بالإسكندرية في 15 يناير عام 1918 لأسرة تنتمي إلى قرية بني مرة بمحافظة أسيوط في صعيد مصر، وانتقل في مرحلة التعليم الأولية بين العديد من المدارس الابتدائية حيث كان والده دائم التنقل بحكم وظيفته في مصلحة البريد، فأنهى دراسته الابتدائية في قرية الخطاطبة إحدى قرى دلتا مصر، ثم سافر إلى القاهرة لاستكمال دراسته الثانوية.

حياته العسكرية :

بدأ عبد الناصر حياته العسكرية وهو في التاسعة عشرة من عمره، فحاول الالتحاق بالكلية الحربية لكن محاولته باءت بالفشل، فاختار دراسة القانون في كلية الحقوق بجامعة فؤاد (القاهرة حالياً) وحينما أعلنت الكلية الحربية عن قبولها دفعة استثنائية تقدم بأوراقه ونجح هذه المرة، وتخرج فيها برتبة ملازم ثان عام 1938.

عمل جمال عبد الناصر في منقباد بصعيد مصر فور تخرجه، ثم انتقل عام 1939 إلى السودان ورقي إلى رتبة ملازم أول حيث خدم في الخرطوم وفى جبل الأولياء، وهناك قابل زكريا محيى الدين وعبد الحكيم عامر.

وفى مايو 1940 رقى إلى رتبة الملازم أول.، بعدها عمل في منطقة العلمين بالصحراء الغربية ورقي إلى رتبة يوزباشي (نقيب) في سبتمبر/ أيلول 1942 وتولى قيادة أركان إحدى الفرق العسكرية العاملة هناك. وفي العام التالي انتدب للتدريس في الكلية الحربية وظل بها ثلاث سنوات إلى أن التحق بكلية أركان حرب وتخرج فيها في 12 مايو/ أيار 1948، وتولى تدريس مادة شؤون إدارية ورقي إلى رتبة صاغ ثم بكباشي (مقدم)، وظل بكلية أركان حرب إلى أن قام مع مجموعة من الضباط الأحرار بالثورة يوم 23 يوليو/ تموز 1952 حيث شهد عام 1945 تحديداً انتهاء الحرب العالمية الثانية وبداية حركة الضباط الأحرار التي قامت بالثورة المذكورة والتي كان لها عظيم الأثر في تغيير التاريخ المصري الحديث .

عبد الناصر وحرب 1948 :

شارك عبد الناصر في حرب 1948 خاصة في أسدود ونجبا والفالوجا، وربما تكون الهزيمة العربية وقيام دولة إسرائيل قد دفعت بعبد الناصر وزملائه الضباط للقيام بثورة 23 يوليو/ تموز 1952.

عبد الناصر والضباط الأحرار :

كان لعبد الناصر دور مهم في تشكيل وقيادة مجموعة سرية في الجيش المصري أطلقت على نفسها اسم الضباط الأحرار، حيث اجتمعت الخلية الأولى في منزله بكوبري القبة في يوليو/ تموز 1949 وضم الاجتماع ضباطاً من مختلف الانتماءات والاتجاهات الفكرية، وانتخب في عام 1950 رئيساً للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار وحينما توسع تنظيم الضباط الأحرار انتخبت قيادة للتنظيم وانتخب عبد الناصر رئيساً لتلك اللجنة، وانضم إليها اللواء محمد نجيب الذي أصبح فيما بعد أول رئيس جمهورية في مصر بعد نجاح الثورة.

ثورة 23 يوليو/ تموز 1952 :

نجح تنظيم الضباط الأحرار ليلة 23 يوليو/ تموز 1952 في القيام بالثورة وأسفرت تلك الحركة عن طرد الملك فاروق وإنهاء الحكم الملكي وإعلان الجمهورية وبعد أن استقرت أوضاع الثورة أعيد تشكيل لجنة قيادة الضباط الأحرار وأصبحت تعرف باسم مجلس قيادة الثورة وكان يتكون من 11 عضواً حيث أنه في 18 يونيو 1953 صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، وبإسناد رئاسة الجمهورية إلى محمد نجيب إلى جانب رئاسته للوزارة التي شغلها منذ 7 سبتمبر 1952، أما جمال عبد الناصر فقد تولى أول منصباً عاماً كنائب رئيس الوزراء ووزير للداخلية في هذه الوزارة التي تشكلت بعد إعلان الجمهورية. وفى الشهر التالي ترك جمال عبد الناصر منصب وزير الداخلية – الذي تولاه زكريا محيى الدين – واحتفظ بمنصب نائب رئيس الوزراء.

جمال عبدالناصر رئيساً لمصر :

في 24 يونيو 1956 انتخب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية بالاستفتاء الشعبي وفقاً لدستور 16 يناير 1956 حيث أنه فى فبراير 1954 استقال محمد نجيب بعد أن اتسعت الخلافات بينه وبين أعضاء مجلس قيادة الثورة، وعين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس قيادة الثورة ورئيساً لمجلس الوزراء.

تأميم قناة السويس :

من أهم القرارات التي اتخذها جمال عبد الناصر قراره الثوري بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس في 26 يوليو/ تموز 1956، وكان هذا القرار سبباً في العدوان الثلاثي على مصر.

العدوان الثلاثي :

شنت بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني هجوماً على مصرالعربية بسبب قرار تأميم شركة قناة السويس، حيث بدأ الهجوم بقصف إسرائيلي مكثف لمنطقتي الكونتلة ورأس النقب ، وبعد مقاومة شعبية عنيفة انسحبت القوات البريطانية والفرنسية من مصر في 22 ديسمبر/ كانون الأول 1956 وتبعهما بعد ذلك الكيان الصهيوني.

الوحدة مع سوريا :

أعلن عبد الناصر اتحاداً يضم مصر وسوريا أطلق عليه الجمهورية العربية المتحدة في 22 فبراير/ شباط 1958، لكن الاتحاد لم يستمر طويلاً فانفصلت الدولتان مرة أخرى عام 1961 وظلت مصر محتفظة بلقب الجمهورية العربية المتحدة.

المطالبة ببناء الحركة العربية الواحدة :

بعد نجاح الأقلية الانفصالية المتحالفة مع الاستعمار والصهيونية في فصل الإقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة عن الإقليم الجنوبي وفشل محادثات الوحدة الثلاثية .. أعلن عبد الناصر عام 1963 عن ضرورة بناء الحركة العربية الواحدة من أجل تحقيق طموح الشعب العربي في بناء الدولة العربية الواحدة.

مساندة حركات التحرر :

قاد عبد الناصر حركات التحرر العربية وبالأخص ثورة الجزائر في الفترة من 1954 إلى 1962 وثورة اليمن في 1962 وساند حركات التحرر في إفريقيا وأمريكا اللاتينية ..

هزيمة 1967 :

تحرشت القوات الإسرائيلية بسوريا في مايو/ أيار 1967 فأعلنت مصر حالة التعبئة العامة في قواتها المسلحة. وتصاعدت الأحداث بسرعة حتى كانت الشرارة التي فجرت الحرب قرار الرئيس جمال عبد الناصر إغلاق مضايق تيران في البحر الأحمر أمام الملاحة الإسرائيلية، فشنت إسرائيل هجومها العنيف في 5 يونيو/ حزيران 1967 مما ألحق هزيمة كبرى بمصر والأردن وسوريا، فاحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية والقدس الشرقية، فأعلن عبد الناصر تحمله لمسؤولية هزيمة القوات المسلحة المصرية وضياع سيناء فأعلن استقالته، إلا أن الجماهير العربية في مصر وخارجها خرجت في مظاهرات تطالب بعدوله عن الاستقالة وإعداد البلاد لمحو آثار الهزيمة، وعاد بالفعل مرة أخرى لتولي منصبه.

حرب الاستنزاف :

اهتم عبد الناصر بإعادة بناء القوات المسلحة المصرية، ودخل في حرب استنزاف مع الكيان الصهيوني عام 1968، وكان من أبرز أعماله في تلك الفترة بناء شبكة صواريخ الدفاع الجوي.

وفاة عبدالناصر :

بدأت بعدها أحداث جسام في المنطقة العربية في تلك المرحلة، وتبدأ بالتوتر السوري الأردني في أواسط عام 1970، ثم تلتها الحرب التي قامت بين الفلسطينيين والسلطات الأردنية سبتمبر 1970، ثم حلت الأحزان الكبرى بمصر والدول العربية بوفاة الرئيس جمال عبدالناصر في 28 سبتمبر من العام ذاته .







من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:19 PM.
 
قديم 21-11-2006, 03:23 PM رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
شخصية هامة
دآيـم الـهـنـا

الصورة الرمزية خـــــالد

إحصائية العضو








خـــــالد غير متصل



وسام شخصية هامة وسام العطاء 
حكمتي في الحياة

أنا لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون




(( السلطان قابوس بن سعيد آل بوسعيدي ))

ولد السلطان قابوس بن سعيد في 18 نوفمبر 1940م في مدينة صلالة بمحافظة ظفار حيث تلقى تعليم اللغة العربية والمبادئ الدينية على أيدي أساتذة متخصصين اختارهم والده كما درس المرحلة الابتدائية في المدرسة السعيدية بصلالة ، ويعتبر السلطان قابوس السلطان الثامن من سلالة الإمام أحمد بن سعيد المؤسس الأول لأسرة آل بو سعيد سنة 1744م، الذي مازالت ذكراه موضع احترام وإجلال في عمان كمحارب شجاع وإداري محنك استطاع أن يوحد عمان بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وفي سبتمبر 1958م أرسله والده إلى انجلترا حيث واصل تعليمه في إحدى المدارس الخاصة "سافوك" وفي عام 1960م التحق بالأكاديمية العسكرية الملكية في "سانت هيرست" حيث أمضى فيها عامين وهي المدة المقررة للتدريب درس خلالها العلوم العسكرية وتخرج برتبة "ملازم ثاني" ثم انظم إلى احدى الكتائب العاملة في ألمانيا الاتحادية آنذاك لمدة ستة أشهر، مارس خلالها العمل العسكري، بعدها عاد إلى بريطانيا حيث تلقى تدريباً في أسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك ثم قام بجول استطلاعية في عدد من الدول استغرقت ثلاثة أشهر، عاد بعدها إلى البلاد عام 1964م.

تولى السلطان قابوس بن سعيد آل بو سعيدي الحكم في سلطنة عمان عام 1970 خلفاً لوالده سعيد بن تيمور آل سعيد واستطاعت سلطنة عُمان منذ ذلك التاريخ العمل في جعل الوضع المعيشي والاجتماعي للمواطن العماني يتغير بصورة كاملة باتجاه الأفضل وتمكنت من توفير جميع الاحتياجات الخدمية للمواطن من صحة وتعليم ورعاية اجتماعية وكذلك المناخ الجديد الذي أوجدته قيادة السلطان جعلت الإنسان العماني يخطو خطوات حثيثة في سلم الحضارة والرقي حيث بدأ المسيرة المباركة بالتحديث والتغيير الشامل الذي شمل كافة الجوانب والميادين ومن أقوال السلطان قابوس في مجال النهضة الداخلية : ( إن خطتنا في الداخل أن نبني بلدنا ونوفر لجميع أهله الحياة المرفهة والعيش الكريم ، وهذه غاية لا يمكن تحقيقها إلا عن طريق مشاركة أبناء الشعب في تحمل المسؤولية ومهمة البناء ، ولقد فتحنا أبوابنا لمواطنينا في سبيل الوصول إلى هذه الغاية )

وعلى الصعيد الخارجي تمكن السلطان قابوس بن سعيد أن يوجد صورة ومكانة تليق وتتجاوب مع الموروث التاريخي للسلطنة .. وارتقى بموقعها على الساحة الدولية تدريجياً .. حتى صارت السلطنة مرجعاً بدعوات تحقيق السلام والتعايش في العالم وصار السلطان قابوس بن سعيد واحداً من أكبر رموز الدعوة والعمل لأجل تحقيق السلام في العالم واستحق فيها جلالة السلطان قابوس، وبكل جدارة تكريم المجتمع الدولي لجلالته بـ(جائزة السلام الدولية) التي سلَّمها إيّاه الرئيس الأمريكي الأسبق "جيمي كارتر" في حفل مهيب في واشنطن بتاريخ 16 أكتوبر 1998م.

وقد كانت سلطنة عمان تعتمد على الفلاحة والصيد والرعي إلى أن ظهر النفط والغاز الطبيعي فسخرته الحكومة العمانية في خدمة البناء والذي يتمثل في بناء الوطن وبناء الإنسان العماني ولقد استطاعت سلطنة عمان عبر مسيرة البناء والتنمية والتعمير التي قادها جلالة السلطان قابوس بن سعيد من تحقيق أكبر الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والأمنية والدفاعية و... بل وفى كل مجالات الإنتاج والخدمات كما استطاعت السلطنة تحقيق نهج سياسي واضح المعالم والتوجهات على صعيد السياسة الداخلية و التفاعل مع مجريات ما يحدث على الساحة الخارجية وكذلك التأثر والتأثير في كل ما يهم الأمة العربية والإسلامية ، ويعتبر السلطان قابوس بن سعيد آل بو سعيدي في سلطنة عمان وبحق هو راعي النهضة الشاملة للدولة العمانية الحديثة .

وقد أدرك فكر السلطان قابوس أنه لابد من المحافظة على التراث العماني الأصيل وحمايته من الاندثار فأشار إلى ضرورة المحافظة على فنون عمان التقليدية (الشعبية) وإعادة ترميم قلاعها وحصونها وإعادة بناء وتنظيم الأفلاج القديمة بالإضافة إلى إعطاء المباني والمساكن الشعبية في عمان الشكل التقليدي العماني على اعتبار أنها سجل حي لتاريخ أبناء عمان يصل الماضي بالحاضر ويكون ركيزة لشروق شمس جديدة لمستقبل الأجيال الحاضرة والقادمة ، وفي المحافظة على التراث يقول السلطان قابوس : ( إن حماية التراث المصنوع والطبيعة الموهوبة واجب وطني على كل فرد منا تحمل مسئوليته نحوهما ) .









من مواضيع في المنتدى

آخر تعديل خـــــالد يوم 21-11-2006 في 11:20 PM.
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. HOZN.COM
جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى